ماذا عن الحب

3 مشاعر تعتقدون أنها حب ولكنّها ليست كذلك

في بعض الأحيان، يولّد الشعور بالإمتنان أو التعاطف روابط عاطفيّة قويّة جدّاً، من بين أمورٍ أخرى، بين الأشخاص. إنّها مشاعر تشبه الحبّ، ولكنّها ليست كذلك لأنّها مبنيّة على أسُسٍ مختلفة.
عندما يتعلّق الأمر بالمشاعر، لا تكون الأمور دقيقة كما هو الحال في الجغرافيا أو في الرياضيّات. يتّسم البشر بالغموض، التناقض وعدم الدقّة. لذلك، ليس من النادر أن نشعر بأحاسيس تشبه الحبّ وتعتقدون أنها حب دون أن تكون كذلك فعلاً. إنّها قريبة جدّاً، ولكنّها ليست نفسها. إليكم ثلاثة منها. تعرفوا معنا عبر هذا المقال على 3 مشاعر تعتقدون أنها حب ولكنّها ليست كذلك.

1- الإمتنان:

يتواجد في شعور الإمتنان جزءٌ من عناصر الحبّ، ولكنّه ليس الحبّ في حدّ ذاته. في بعض الأحيان، يقوم بعض الأشخاص بأفعالٍ قد تعني لنا الكثير. أحياناً، نجدهم إلى جانبنا عندما نمرّ بأوقاتٍ عصيبة ويصمدون عندما يفقد الآخرون الأمل في مستقبلنا.
أحياناً أخرى يكفي أن يقدّموا لنا بعضاً من الوقت والعاطفة بكلّ بساطة، دون أن يطلبوا شيئاً بالمقابل. يؤثّر ذلك أحياناً بشكلٍ كبير على عالمنا الداخلي.
يمكن لما يقدّمه لنا الآخر أن يدفعنا إلى الشعور بإمتنانٍ معيّن تجاه هذا الشخص، رغبة منّا بالمعاملة بالمثل أو رغبة منّا في أن نكون بخير. يمكننا أن نخلط بين هذا الشعور وبين الحبّ بسهولة. لكنّنا، وفي حالة الحبّ الحقيقيّ في داخلنا، لا نحبّ ما يقدّمه الآخرون لنا ولكنّنا نحبّ الشخص الآخر بحدّ ذاته.

Freepik License
2- التعاطف هو من ضمن المشاعر التي تشبه الحبّ

التعاطف هو شعورٌ آخر من ضمن الأحاسيس التي تشبه الحبّ ولكنّه ليس كذلك. يتمّ تعريفه على أنّه القدرة على التماهي مع آلام الآخرين، فهمها وحتّى الشعور بها. يوحي إذاً هذا الإحساس بوجود شخصٍ يمرّ بمعاناة، وشخص آخر يتقبّل هذه المعاناة بصدر رحب.
إنّه بتكوينه، شكلٌ من أشكال الحبّ، ولكنّه ليس الحبّ بحدّ ذاته. أحياناً، يمكن لرغبتنا في مساعدة الشخص الآخر، وتحريره من هذا العذاب، أن تجعله يعيش الأمر وكأنّه يتعلّق بمشاعر حبّ. ولكنّ الأمر ليس كذلك، لأنّه ماذا سيبقى عندما يتخطّى هذا الشخص المحنة التي أصابته؟ هل لدينا قدرة مماثلة على مشاركته سعادته؟

3- التعوّد هو من ضمن المشاعر التي نعتقد بأنّها حبّ

يمتلك التعوّد قوّة هائلة في حياة البشر. يمكن لنا أن نعتاد على شيء ما أو شخص ما، إلى درجة تجعل ارتباطنا به قويّاً للغاية. فنشعر بألمٍ كبير لمجرّد فكرة خسارة هذا الشيء أو هذا الشخص.
يمكننا أن نعتاد على شخصٍ ما بشكلٍ كبير، لدرجة تجعلنا نعتقد بأنّنا نحبّه، لأنّنا بكلّ بساطة لا نحتمل فكرة عدم وجوده في حياتنا. يمكن أن تمنعنا قوّة مقاومتنا للتغيير، من استبيان الشعور الحقيقي وراء هذا التعلّق.

للمزيد من المقالات المشابهة.. تابعونا على موقع الرجل والمرأة

وعلى صفحة الفيسبوك الرجل والمرأة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى