الرجل والمرأة

3 مراحل للعلاقة بين الرجل والمرأة: الرغبة، الحب…

الوقوع في الحب لا يزال حتى اليوم عملية معقّدة وغامضة. تماماً مثلما كانت منذ مئات السنين، ويلعب العديد من العوامل دوراً في ذلك. ففي حين يحب الكثيرون منا أن يعتقدوا أنّ لقاء النصف الآخر أو توأم الروح ناتج عن ظواهر كونيّة لا يمكننا التحكّم فيها. يأتي العلم ليفسّر الكثير من الأمور. تتحدث هيلين فيشر عن تلك المراحل الثلاث التي تتالى خلال العلاقة وتشرح لنا السبب الذي يدفعنا أحياناً إلى خيانة الشخص الذي نحب… تعرفوا معنا عبر هذا المقال على 3 مراحل للعلاقة بين الرجل والمرأة.

تجدون في ما يلي ملخص المؤتمر المثير للأهتمام الذي عقدته هيلين فيشر من ضمن سلسلة من المؤتمرات لنشر الأفكار الجديدة والمتميّزة.

المرحلة الأولى: الرغبة

في بادئ الأمر، عندما يثير شخص ما اهتمامنا، يشغل هذا الشخص وبشكل لاواعي أفكارنا بشكل متزايد يوماً بعد يوم. حتى نحس بنوع من التعلّق به. فكل ما يتعلّق به يلامسنا بشكل عميق، بحيث نشعر بحماس وبهجة كبيرين عندما تسير أموره على خير ما يرام وبيأس شديد في حال ساء أمر ما… وبسبب هذا التعلّق، يصبح التواجد مع هذا الشخص حاجة بالنسبة إلينا. وهذه هي المرحلة الأولى التي سنطلق عليها ببساطة تسميّة “الرغبة”.

يمكننا أن نسمي هذه المرحلة الأولى بطريقة بدائية أكثر: الرغبة في التزاوج أو حتى الرغبة في التكاثر. أو كما يقول الشاعر الأميركي ويستن هيو أودن “حكّة عصبيّة فظيعة” تماماً كما يحصل عندما نشعر بالجوع أو بالعطش. إنما عندما يبدو أنّ الرابط بين شخصين قد بدأ بشكل روحاني أو فكري أكثر وليس بشكل جسديّ، تظهر منذ اللحظات الأولى تلك الرغبة في وجود تواصل جسدي مثل الارتماء في حضن الآخر أو الامساك بيده… ولدينا هنا العلامات الأولى للرغبة: رغبة جسدية. إذن، لا علاقة للقدر أو أيّ معتقدات أخرى من هذا القبيل بهذه الوقائع بل هي بالفعل رغبة، لا بل حاجة جسدية صرف.

مما لا شك فيه أنّ الكثيرين سيرفضون هذا الكلام ويدحضونه. لاسيما أولئك الذين التقوا توأم الروح على مواقع مخصصة للتعارف إلا أنّ هذه الرغبة التي هي تعبير عن انجذاب جسدي. والتي يمكن أن تفضي إلى مشاعر الحب، تنتج عن نشاط كبير لأحد أجزاء الدماغ يخلّف علينا أثراً أشبه بأثر شمّة من الكوكايين.

المرحلة الثانية: الحب

بعد إشباع هذه الرغبة، تتوالى عموماً سلسلة من الأحداث لتولّد الشعور بالحب. وما نشعر به حيال الآخر يتخذ بُعداً جديداً. هذه هي

المرحلة الثانية التي سنسميها ببساطة: الحب.
والحب ليس شعوراً أو سلسلة من المشاعر بل هو حاجة شديدة للتواجد مع شخص ما، ليس على الصعيد الجسدي وحسب بل على المستوى العاطفي بشكل أساسي. وفي حين أنّ الرغبة تتلخّص بهذه الحاجة إلى مشاركة السرير نفسه. يريد الحب من ذاك الشخص أن يتصل بنا، أن يدعونا للخروج، أن نقضي ببساطة المزيد من الوقت معاً وأن نتشارك لحظات عاطفية وحميمة خارج انفعالات السرير…
نرغب في هذا كله لكن الرغبة نفسها تتغيّر. فنصبح أكثر تملّكاً على مستوى العلاقة الحميمة لأنّ هذه اللحظات لا تقتصر على إشباع حاجة بل هي تشير إلى انتماء، إلى رابط أقوى بيننا وبين الشريك. عندما تكون العلاقة عابرة وجسدية بحتة، لا يأبه كلا الطرفين لما سيفعله الآخر في الليلة التالية وفي أيّ سرير سينتهي به الأمر لأنّ المشاعر لا وجود لها بينهما.

المرحلة الثالثة: التعلّق

وصلنا أخيراً إلى المرحلة الأخيرة التي سنطلق عليها اسم: التعلّق. بعد أن يستقر الشعور بالحب، سيقودنا تدريجياً للبحث عن هذا الشعور بالسكينة والأمان الذي نحس به حيال شريك لأمد طويل.
وهنا يغيب السعي المحموم لإشباع الرغبات الجسديّة وينصب البحث على علاقة أكثر استقراراً، علاقة بنّاءة أكثر. فبفضل مشاعر الحب وعامل الوقت، ظهرت حاجة مختلفة وحلّت محل ما سبق، وهي الحاجة إلى إنجاب الأطفال وإلى بناء أسرة…

للمزيد من المقالات المشابهة.. تابعونا على موقع الرجل والمرأة

وعلى صفحة الفيسبوك الرجل والمرأة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى