الرجل والمرأة

هناك 4 أنواع من الزيجات بحسب العلم. ولكن نوع واحد فقط هو الذي يستمر!

يبحث العلم في موضوع الطلاق منذ السبعينيات. في ذلك الوقت، كان الطلاق يحصل بوتيرة مثيرة للقلق ما دفع الأطباء النفسيين إلى دراسة آثار حالات الانفصال على الأولاد من الزيجات المحطّمة.
كان جون غوتمان أحد هؤلاء الأطباء وقد درس خلال العقود الأربعة الأخيرة آلاف الزيجات ليكتشف ما يجعل الزواج يدوم.
في العام 1990، أراد غوتمان تعميق دراساته بشأن العلاقات فدعا 130 زوجاً وزوجة من الشباب للمشاركة في تجربة: مواكبتهم لبعض الوقت في مكان يُشبه المنزل. قام الأزواج بنشاطات مشتركة (الطهي، تبادل الأحاديث، الاستماع إلى الموسيقى….) فيما غوتمان يراقب تصرفاتهم.

لاحظ أنّ الأزواج “يطلبون أشياء باستمرار في علاقاتهم”- عندما تتأمل امرأة غروب شمس رائع من نافذتها على سبيل المثال وتقول: “حبيبي، تعال لترى هذا!” فهذه طريقة “لطلب رابط أو صلة”. وفي هذه الحالة، يمكن للزوج أن يقبل (فينهض من كرسيه مثلاً ويتأمل مغيب الشمس مع زوجته) أو أن يرفض.

اكتشف غوتمان أنّ طريقة تفاعلكم تلعب دوراً هاماً في حسن سير الأمور في زواجكم. والأزواج الذين انفصلوا بعد مرور بعض الوقت على التجربة قبلوا الروابط في 33% من المرات فيما قبلها الأزواج الذين استمرت علاقتهم في 87% من المرات. هذا دليل واضح على الكرم الذي هو التضحية بوقتك من أجل الآخر.
ثمة ميزان آخر للعلاقة السعيدة وهو القدرة على مشاركة الفرح في الحياة اليوميّة. في دراسة أجريت في العام 2006، أحضرت الباحثة شيلي وزملاؤها أزواجاً في عمر الشباب إلى مختبر لمناقشة الأحداث الايجابية التي جرت حديثاً في حياتهم.

وقد لاحظوا أنّ الأزواج بشكل عام يتفاعلون مع أخبار الطرف الآخر الجيدة (“تمت ترقيتي في العمل” مثلاً) بأربع طرق مختلفة:
سلبي-مدمّر:

إنه الطرف الذي يتجاهل أخبار الطرف الآخر، عارضاً في أغلب الأحيان حدثاً يعنيه هو لإسكات الآخر. “وأنا تمكّنت من أن أخسر كيلو من وزني” مثلاً.

ايجابي- مدمّر:

يقلل رد الفعل هذا من أهمية الخبر الجيد ويضفي غالباً السلبيّة على الحدث. يجيب الآخر بالطريقة التالية مثلاً “لكن ألا يعني هذا المزيد من المسؤوليات؟ هل يمكنك التعامل معها، لاسيما وأنّ لديك الكثير لتفعله غير العمل؟ لعل هذه الترقيّة لم تأتِ في الوقت المناسب…”

سلبي – بنّاء:

يدرك الشخص الخبر الجيد لكن يبدو وكأنه لا يأبه للأمر ويقول مثلاً “هذا جيد يا عزيزي” فيما هو يرسل رسالة نصيّة لأحد الأصدقاء.

ايجابي- بنّاء:

إنه الثنائي الذي يكرّس نفسه للاستماع إلى الأخبار والقادر على مشاركة الآخر سعادته. يجيب الشريك مثلاً “هذا خبر رائع يا حبي! انا سعيد جداً. والآن، أخبرني كيف جرى الحديث عن ترقيتك…”
إنّ الطريقة الوحيدة الصحيّة والسليمة للتفاعل مع الأخبار الجيدة هي الطريقة الايجابيّة البناءة. أظهرت الدراسة أنّ الأزواج الذين يظهرون اهتماماً حقيقياً بأفراح الآخر قادرون على البقاء معاً أكثر من سواهم. لماذا؟ لأن مشاركة السعادة في الزواج تزيد من الحميمية وتحسّن نوعيّة العلاقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى