علاقات زوجية

هل يمكننا أن نغفر الخيانة ونسامح فعلاً ؟

مما لا شك فيه أنّ الخيانة هي من أصعب الأمور التي يمكن للزوجين أو الحبيبين أن يتجاوزاها. بعد محنة كهذه، يحتاج الشريكان إلى أن يخصصا قسماً كبيراً من وقتهما لإعادة بناء الثقة التي تبخّرت. إذن، المسألة تتطلب الكثير من الوقت والطاقة. لكن الشخص الذي تعرّض للخيانة يجد بشكل عام صعوبة أكبر في أن ينسى ما حصل وينتقل إلى أمور أخرى، وتكون القضية بالنسبة إليه أكثر تعقيداً. بالتالي، كيف نغفر الخيانة؟ وهل يمكننا أن نغفر الخيانة ونسامح فعلاً ؟

كيف نسامح الشخص الذي اختاره قلبنا على خيانته؟ كيف يمكن أن ننجح في المضيّ قدماً من دون أن نجترّ الماضي باستمرار؟
إذا ما طرحتِ هذه الأسئلة على نفسك، فمن الواضح أنك ترغبين في البقاء مع شريك حياتك. ولهذا، من الضروري أن توضحي بعض النقاط معه. هذه الخطوة ستسمح بشفاء جروحك بشكل تدريجي وبالتالي بمسامحة شريكك على خيانته. يقدّم لك هذا المقال مرحلتين تساعدانك على إعادة بناء نفسك بعد التعرّض للخيانة وعلى مسامحة الشريك بشكل خاص، على أن نقترح عليك في مقالة قادمة 4 مراحل إضافية للشفاء من جرح الخيانة ومسامحة الشريك . خذي كل الوقت الذي تحتاجينه في كل مرحلة. هذه العملية قد تتطلب أسابيع عدة، لا بل أشهر، لكن سيتسنى لك أن تبني علاقة أكثر قوة ومتانة مما كانت عليه سابقاً.

خذي وقتك كي تشفي

غالباً ما يُستخدم مصطلح “النجاة” عندما يتعلق الأمر بتجاوز مسألة مثل الخيانة. في الواقع، يمكن للخيانة أن تدمر الشخص فعلاً. وإن كنت تقرئين هذا المقال اليوم فلأنك بالتأكيد ما زلت تجدين صعوبة في جعل ذلك الجرح يلتئم. بعد أن تعرّضت لهذا الجرح العميق، يجب أن تأخذي الوقت الكافي لتتقبّلي ألمك وتعترفي به. لا تحبسي دموعك و/أو تعزلي نفسك مع ألمك إذا رغبت يوماً في تجاوز الأمر.
يجب أن تتحدثي إلى الشريك وأن تعبّري له عن كل ما تشعرين به وتخبريه بكل ما يثقل كاهلك. إذا احتجت أيضاً إلى البقاء في سريرك لتطلقي العنان لمشاعرك وانفعالاتك، فلا تترددي! إنها الخطوة الأولى في العملية التي ستسمح لك بأن تسامحي الشريك على خيانته.

تحدّثي إلى شريك حياتك

على الرغم من أن الأمور معقّدة حالياً بينك وبين الشريك إلا أنّ الحوار لا بد منه. اطرحي عليه كافة الأسئلة التي ترغبين في طرحها، إنما احرصي على طرح أسئلة من شأنها أن تهدئك وأن تمنحك رؤية أوضح لوضعكما الحالي.
إذن، لا جدوى من صبّ الزيت على النار وسؤاله عن عدد المرات التي خانك فيها، أو مع من أو عما كان يفعله معها. ركّزي على الأسئلة التي تجعل علاقتكما تتقدّم في الاتجاه الصحيح وتقودك بالتالي نحو مسار الغفران. إسأليه إن كان نادماً فعلاً على فعلته و/أو عما دفعه إلى ارتكاب فعل الخيانة.

يمكنك أيضاً أن تسأليه عما يرغب في تحسينه في علاقتكما لئلا يتكرر هذا الأمر وعن الاتجاه الذي يريد لعلاقتكما أن تسلكه. ستساعدكما هذه الأسئلة على بدء حوارٍ بنّاء حيث يمكن لكل واحد منكما أن يعبّر عن مشاعره. لا تترددي في مناقشة شريكك بقدر ما تحتاجين من مرات بحيث يصبح تناول هذه المواضيع أسهل بالنسبة إليكما ويصبح المستقبل أكثر وضوحاً.

للمزيد من المقالات المشابهة.. تابعونا على موقع الرجل والمرأة

وعلى صفحة الفيسبوك الرجل والمرأة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى