علاقات زوجية

هل جملة “إيّاكم والخلود إلى النوم غاضبين” مجرّد هُراء؟

الخبراء ينتقدون.. هل جملة “إيّاكم والخلود إلى النوم غاضبين” مجرّد هُراء؟

إليكم لماذا يمكن أن يفيدَكم الحصول على قسطٍ من النوم في خِضمّ الشجار. لقد سمعنا جميعاً جملة: إيّاكم والخلود إلى النوم غاضبين. دائماً ما ينصحون بها الأزواج قبل أن يعقدوا قرانهم، ولكن من المستحيل أن تذهبوا إلى النوم وأنتم تشعرون بالرضا عن شريككم كلّ ليلة لمدى الحياة.

الحياة ليست مليئة بالسعادة والورود

ليست كلّ العلاقات مليئة بالسعادة والورود، لذا هل أصبحت هذه الجملة المبتذلة قديمةً ولا تمتّ للواقع بصلة؟ يجيب علماء النفس وخبراء العلاقات عن هذا السؤال ب”نعم”. حتّى أنّهم يتّفقون على أنّه أحياناً قد يكون من المفيد أن تخلدوا إلى النوم والشجار في أوَجِّه.
“عندما تسهرون طوال اللّيل محاولين إيجاد الحلّ، غالباً ما سينتج عن ذلك شعورٌ بالتعب وعددٌ أكبر من المشاكل”، هذا ما يقوله الطبيب النفسي د. جوشوا كلاباو.

“فلا يكمن التحدّي في عدم الخلود إلى النوم غاضبين، بقدر ما يكمن في إقامة حوارٍ بَنّاء من أجل التوصّل إلى حلٍّ”.

يقول د. كلاباو Klapow إنّ “احترام عمليّة البحث عن حلّ لهذا الخلاف والإعتراف بأنّه يمكن أن يتطلّب الأمر أكثر من يومٍ لكي نتوصّل لحلّ، هو أكثر أهميّة من محاولة حلّه خوفاً من الخلود إلى النوم غاضبين”.

خطر الدخول في دائرة الخلافات المفرغة

“يُشكّل ضغطكم على الشريك بشكلٍ مبالغٍ فيه، وضغطكم على أنفسكم قبل أن تصبحوا مهيّئين، خطراً أكبر بكثيرٍ يهدّد صحّة علاقتكم.”
بالإضافة إلى ذلك، يمكن للجميع أن يدخلوا في دائرة خلافاتٍ مفرغة، لا يستطيعون الخروج منها، لا يتوصّلون فيها إلى حلّ مشترك. وينتهي فيها الأمر بشعور الطرفين بالإحباط. إذا كانت هذه حالكم مع الشريك، فينصحكم الخبراء بتأجيل الحوار حتّى الصباح، بعد أخذكم قسطاً جيّداً من الراحة على أمل أن تكونوا قد استعدتم اتّزانكم.

تقول د. جيس أورايلي مقدّمة برنامج الجنس مع د. جيس “إذا شعرتم بوجود إمكانيّة للتوصّل إلى تفاهمٍ أو حلّ، لا بأس في أن تستمرّوا في الكلام”.

“ولكن، إذا أصبحتم تكرّرون الكلام نفسه ولا تستطيعون استيعاب وجهة نظر الشريك. لعلّه من الأفضل أن تأخذوا قسطاً من الراحة لتروا إذا كانت عقولكم ستصبح أكثر هدوءً وإذا كان فكركم سيصبح أكثر وضوحاً بعد ليلةٍ جيّدة من الراحة”.
كما أنّ د. أورايلي تشير إلى أنّ الخلود إلى النوم غاضبين لا يعني أنّكم على خلافٍ تامّ مع الشريك. بإمكانكم إظهار الاحترام له والاهتمام به بينما يبقى الخلاف معلّقاً. وتقول “حتّى لو قرّرتم أن تخلدوا إلى النوم قبل إيجاد حلٍّ للخلاف، يمكنكم أن تظهروا للشريك بأنّكم ستلتزمون بالعمل على حلّ المشكلة”.

“ما زال بإمكانكم أن تقبّلوا الشريك قبل النوم، أن تغمروه أو تقولوا له “أحبّك” بعد خلافٍ غير منتهٍ. فهذا مهمٌّ لأنّه يمكن للتعبير الإيجابيّ عن الحبّ أن يساعد على التعويض عن الآثار الجانبيّة السلبيّة التي قد تكون نتجت عن الخلاف”.
ولكن لا بدّ من ذِكر تفرّد كلّ شخصٍ بطريقته المختلفة في التعامل مع الخلاف: يمكن لبعض الأشخاص أن يضعوا مشاعرهم جانباً لليوم التالي. بينما قد يستلقي آخرون على الفراش مستيقظين، يشعرون بوطأة الخلاف.

للمزيد من المقالات المشابهة.. تابعونا على موقع الرجل والمرأة

7 أشياء لا يعرفها إلا المتزوّجين منذ فترة طويلةوعلى صفحة الفيسبوك الرجل والمرأة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى