ماذا عن الحب

هل الحب أعمى حقاً ؟ وأسئلة أخرى عن الحب يجيب عنها العلم

هل الحب أعمى؟ وهل الحب المحرم هو الأكثر جاذبية؟ هل يتلاشى الحب بمرور الوقت؟ تقدم الدراسات العلمية إجابات على كل هذه الأسئلة.

نشعر بأننا مهووسين بالشخص الآخر

يبدو وكأن الحب يحتوي على بعض الهوس. لا نستطيع أن نخرج الشخص الآخر من رؤوسنا وأن نتوقف عن التفكير به، وفيما يبدو تذكر اللقاء الأول بأقل تفاصيله أمراً جنونياً للوهلة الأولى، لكن هناك تفسير لذلك في الواقع. إذ تفسر عالمة الأنثروبولوجيا هيلين فيشر عبر إحدى مقابلاتها أن الدماغ الواقع في الحب ينتج نفس الناقلات العصبية التي تنتجها المواد المسببة للإدمان: ” يؤدي النوربينفرين المرتفع إلى خلق النشوة وفقدان الشهية، بينما يرتبط انخفاض السيروتونين بهوس المحب بالمحبوب”.

الحب أعمى

هذه الجملة الشعبية حقيقية. وكما يؤكد إجناسيو مورغادو، الحقيقة هي أن ” “الشغف الأولي يتميز بتعطيل مناطق من الدماغ مثل القشرة الأمامية، التي تلعب دوراً مهماً في المنطق والتحليل”.

الحب المحرم هو الأكثر جاذبيةً

كم من القصص سمعنا عن القصص المستحيلة والمحبطة، حيث يعاني الأبطال من عدم تمكنهم من الوصول إلى الحبيب؟ لمَ لا يقلبون الصفحة ويجدون صعوبة إلى هذا الحد في تجاوز هذه القصة؟ يبدو أن الأمر لا يتعلق بعدم رغبتهم بالقيام بذلك، بل بأنهم لا يستطيعون القيام بذلك.
يرتبط الدوبامين، أي المادة المرتبطة بالوقوع في الحب، بالتحفيز وبالسلوكيات التي تدفعنا إلى السعي لتحقيق هدف ملموس. إن إدراك وجود عائق يزيد من مستويات الدوبامين. إذا ظهرت عقبات، تزداد الحاجة إلى تحقيق الهدف وتشتد المشاعر. لهذا السبب عندما يتم منعنا من الوصول إلى الهدف، يصبح الهدف أكثر جاذبية. علاوة على ذلك، تترك المسرحية الشهيرة تأثيراً على أدوار الحب كما مع روميو وجولييت.

الشعلة تنطفئ

“لم يعد الأمر كما كان في السابق”، “لقد وقعنا في فخ الروتين”، “لم نعد نشعر بنفس السعادة”… إنها عبارات نسمعها غالباً لدى الأزواج، وهم على حق. فوفقاُ لإدواردو كاليكستو، وهو رئيس قسم علم الأعصاب في المعهد الوطني للطب النفسي رامون دي لا فوينتي مونييز، فإن مرور الوقت معاً يتسبب في فقدان المستقبلات للحساسية. في غضون ثلاث سنوات، تتوقف هذه المستقبلات عن الاستجابة للمحفزات ويختفي الشعور الممتع بالحب. ويكون الأوكسيتوسين بديلاً عنه، وهو الهرمون الذي يرتبط بالشعور بالارتباط.
يفسر ذلك تبدل المشاعر والعواطف: نخرج من مرحلة الحب، التي تسميها هيلين فيشر بالحب الرومانسي، لننتقل إلى مرحلة أكثر هدوءً حيث إن لم تكن العلاقة مبنية على شيء أكثر من الحب والانجذاب الجنسي، وتنطفئ الشعلة.

للمزيد من المقالات المشابهة.. تابعونا على موقع الرجل والمرأة

وعلى صفحة الفيسبوك الرجل والمرأة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى