علاقات زوجية

ما يجب عليكم معرفته إذا كان شريك حياتكم حساساً جداً

أدرك كل من “سام و”آني”، أنهما لم ينجحا في حل خلافاتهما في بداية الزواج. فمع نهاية كل خلاف، كانا ينهاران ويتخبّطان أثناء مواجهة بعضهما ولا يدركان كيف يتخطيان الأمر. ما يجب عليكم معرفته إذا كان شريك حياتكم حساساً جداً .

وفي بداية زواج “أندرو” و”هالي”، وجد كلاهما أن “هالي” معتادة على النقاش، ولا تخاف التعامل مع الأمور بشكل مباشر. بعكس “أندرو” الذي كان ينسحب لكي يتفادى التوتر الذي تسبّبه الخلافات.
استغرق الأمر سنوات حتى أدرك كل من “سام” و”أني” و”أندرو” أنهم ممن تصنفهم الأخصائية النفسية “إليان إن آرون” بالأشخاص الفائقو الحساسية أو HSPs.
ولتوضيح معنى هذا المصطلح للذين لا يعرفونه، كتبت “آرون” في كتابها ” الأشخاص الفائقو الحساسية و الحب”، أن الاشخاص ذوو الحساسية المفرطة يشكلون 15 إلى 20 بالمئة من البشر وقد ولدوا بجهاز عصبيّ مصمم وراثياً ليكون أكثر حساسية اتجاه التفاصيل الدقيقة، وأكثر عرضة للتفكير العميق في تجاربهم الشخصية، بالتالي أكثر تأثراً بالأحداث الخارجية.”

وهؤلاء الأشخاص المفرطو الحساسية:

  • يتأثرون بمزاج الأشخاص الأخرين
  • لا يرتاحون في أماكن الضوضاء
  • يتأثرون بشدة بالفن والأدب والموسيقى
  • ينزعجون بشدة من أي ازدحام حولهم، مما يجعلهم ينسحبون إلى الأماكن الهادئة طلباً للراحة.
  • يتجنبون أفلام العنف والبرامج التلفزيونية

على الرغم من أن هذه القائمة ليست شاملة، إلّا أنها مأخوذة من استبيان أجرته “آرون”، ويقدم لمحة عن الحياة الشخصية والمعقدة لشخص مفرط الحساسية، “HSP”.
لقد أسيء فهم هذه الشخصية لسنوات، فتوضح “آرون” أن هؤلاء الحساسون، كانوا يوصفون بأنهم خجولون، خائفون أو انطوائيون. في الواقع، أن تكون شخصاً حساساً، يخولك اكتشاف العالم من حولك بدقة أكثر، والإنخراط في علاقات وثيقة وعميقة.
ومع ذلك، فإن ثقافتنا المليئة بالطباع المهيمنة والعدوانية، دفعت بهؤلاء ال “HSP” للاعتقاد بأنهم غير عاديين أو غريبين أو أن هناك خطب بهم.
بالنسبة للعديد منهم ، إن الجمع بين تأثرهم السريع والحكم عليهم بسبب أمور لا يستطيعون تغييرها في أنفسهم، يجعلهم عرضة لكثير من الأذى سواء للرجال أو النساء منهم.
لذا فأن تكون حساساً للغاية وتربطك علاقة وثيقة بشخص ما، كزواج مثلاً، سيؤدي بك لمشاكل فريدة. سواءً كان كلاكما شديدي الحساسية في العلاقة،” “HSP، أو كان شخص واحد كذلك. لكنّ تفهّم تأثير هذا الطبع عليك وعلى الشريك، يمكن أن يؤدي بكما إلى زواج غنيّ ومرضٍ للغاية.

كلمة أخيرة

الهدف من تفهم حساسيتك العالية أنت أو الشريك، ليس من أجل الشعور بالمحدودية أو الانزواء، لكن لكي تكون قادراً على إقامة الأساسات اللازمة لإزدهار علاقتكما. ” استمع للنصيحة وتقبل التعليمات، حتى تكتسب الحكمة في المستقبل”. هذه المبادئ ساعدت العديد من الأشخاص ذوي الحساسية المفرطة في العثور على أسس ثابتة في حياتهم. من المهم أيضاً أن نتذكر أن ليس كل الأشخاص الحساسين من فئة واحدة. يمكن أن يكون هذا الشخص انطوائياً أو منفتحاً. أضف إلى ذلك، تجارب الطفولة والارتباط والحب والمخاوف والأحلام، وعندها ستدرك سبب اختلاف الجميع.
على الرغم من صعوبة مواجهة “سام” و”أني” و”اندرو” لتعلم وفهم ما يعنيه أن تكون حساساً للغاية، فقد أصبحوا الآن مجهزين لمعرفة كيفية إقامة علاقة يشعرون فيها بالأمان والراحة والتقدير.
قد يجعلك الله شخصاً معقداً ومركباً، وفريداً تماماً، وأفضل ما يمكنك القيام به لنفسك ولزواجك، هو أن تعرف نفسك حقاً.

إذا أعبجكم مقال “ما يجب عليكم معرفته إذا كان شريك حياتكم حساساً جداً ” لا تترددوا في نشره.

للمزيد من المقالات المشابهة.. تابعونا على موقع الرجل والمرأة

وعلى صفحة الفيسبوك الرجل والمرأة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى