علاقات زوجية

ما العمل إذا كان كلا الزوجين يتهربان من المواجهة؟

ما العمل إذا كان كلا الزوجين يتهربان من المواجهة؟ هناك الكثير من المشاكل والحلول التي ستواجهانها إن كنت أنت حساساً “HSP” ومتزوجا من شخص حساس أيضاً، لذا سنسلط الضوء في هذه المقالة على حالتين فقط ممن تصنفهم الأخصائية النفسية “إليان إن آرون” بالأشخاص الفائقو الحساسية أو HSPs.
ولتوضيح معنى هذا المصطلح للذين لا يعرفونه، كتبت “آرون” في كتابها ” الأشخاص الفائقو الحساسية و الحب”، أن الاشخاص ذوو الحساسية المفرطة يشكلون 15 إلى 20 بالمئة من البشر وقد ولدوا بجهاز عصبيّ مصمم وراثياً ليكون أكثر حساسية اتجاه التفاصيل الدقيقة، وأكثر عرضة للتفكير العميق في تجاربهم الشخصية، بالتالي أكثر تأثراً بالأحداث الخارجية.”

العلاقة بين شخصين مفرطي الحساسية “HSP”

وجدت “آرون” في أبحاثها أن أكثر من نصف الأشخاص المفرطي الحساسية “HSP” يظنون أنّهم على علاقة بمن ليس مثلهم، في حين أن الواقع ليس كذلك. الحالات الأكثر شيوعاً هي عندما تكون الزوجة شديدة الحساسية، ومتزوجة من رجل شديد الحساسية أيضاً لكنه ظاهرياً لا يبدو كذلك. ففي ثقافتنا، تبدو حساسية المرأة أمراً طبيعياً، لكن بالنسبة للرجل سيتجه إلى إنكار الأمر، لأنه يتعرض للأسف للتنمر.
فإن كان كلاكما من الأشخاص ذوي الحساسية المفرطة “HSP” ، قد تظنان أن تفاهمكما المشترك سيبعدكما عن أي مشاكل كبيرة، لكن الحال ليس كذلك. تقول “آرون” إن الأزواج المفرطي الحساسية لديهم مشاكلهم الخاصة، وذلك بفضل جرعاتهم المفرطة والمضاعفة من الحساسية. وفيما يلي مشكلتين وحلولهما تنفرد فيهما العلاقات المفرطة الحساسية من الطرفين:

1- المشكلة: كلاكما لا تحبان التعامل مع المواقف التي تشعركما بالإرهاق.

تختلف المواقف التي تصيب الشخص المفرط الحساسية بالإرهاق الشديد كاتصال بارد بمكتب الطبيب، أو التعامل مع نادل وقح في مطعم، أو التواجه مع جار صعب المراس. ونظراً لأن الأشخاص المفرطو الحساسية “HSP” يميلون لتجنب هذه المواقف، فإن وجود شخصين لديهما هذه الحساسية المفرطة في علاقة واحدة، يعني أنه يتم تجنب هذه المهام الصعبة تماماً، مما يؤدي إلى مزيد من العواقب في المستقبل.
الحل: إدراك صعوبة هذه المواقف، هو بالضبط ما قد تكونان بحاجة إليه.
من السهل أن تفضل وجود شريك لا يعاني من نفس الحساسية التي تعاني منها، لأنه قد يجنبك مواجهة مخاوفك، لكن المقدرة على التعامل مع هذه المواقف معاً سيساعدكما في التقدم بثقة ويجعلكما أكثر مقدرة على إيجاد حلول إبداعية.

2- المشكلة: تحاول تجنب الخلاف مع الشريك

تقول “آرون”: ستعتقد أن اختلاف الرأي أمر لا مفر منه، وأن الانتقاد أمر يجب تقبّله وأن الأجواء تتوضح من خلال النقاش. ولكن يمكن تأجيل ذلك لأجل غير مسمى، لدرجة أن تخبر نفسك بأن كل شيء على ما يرام. لكن الخلافات يمكن أن تكون عاملاً صحياً ومفيداً في حل الخلافات مع الشريك.
الحل: ناقشا كيف يمكنكما التعامل مع المشكلة قبل وبعد ظهورها.
يشعركما اجتماعكما للحديث عن كيفية التعامل مع الخلافات قبل ظهورها، أنكما في الفريق نفسه، بدلاً من الشعور بأنكما في فريقين مختلفين. وعندما تجتمعان بعدها لتريا كيف سارت الأمور، ستتعلمان من أخطائكما وتحضران نفسيكما بشكل أفضل في المرة القادمة.

في العلاقة المثالية بين طرفين حساسين، تشعر أنت والشريك بالأمان معاً، وبتفهمكما لبعضكما البعض، وبالراحة والانسجام والقدرة على التواصل. أضف إلى ذلك، مقدرتك على أن تكون مقدّراً ومحبوباً من شخص حساس مثلك، يزيد من احترامك لذاتك وثقتك بنفسك. فضلاً عن تمكنك من التعم بأفكارك ومشاعرك وأحلامك ومخاوفك. وتقول آرون في الختام: “كونوا سعيدين لعثوركم على شخص مثلكم”.

إذا وجدتم مقال “ما العمل إذا كان كلا الزوجين يتهربان من المواجهة؟ ” مفيداً لا تترددوا في نشره.

للمزيد من المقالات المشابهة.. تابعونا على موقع الرجل والمرأة

وعلى صفحة الفيسبوك الرجل والمرأة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى