الرجل والمرأة

ما الذي يسحر المرأة في الجانب الغامض لدى الرجل؟

ما الذي يسحر المرأة في الجانب الغامض لدى الرجل؟ ولماذا نعتقد أننا نستطيع أن نضع الرجال كلهم على الطريق القويم؟

يجذبنا كالمغنطيس. يسحرنا ذاك الجانب الغامض فيه. سنحاول أن نفكّ اللغز. هذا الرجل لا يعلق في الشباك بسهولة. لا يمكن التواصل معه لكننا نستمر بالتعلّق بالأمل. هل هذا هو الحبّ؟
هل علينا أن نكتفي برؤيته مرة واحدة فقط في الأسبوع في حين أن جدول أعماله ليس بجدول أعمال وزير؟

الرجل الذي يحبك سيرغب في قضاء الوقت معك، سيشعر بالحاجة لأن يكون معك. نميل إلى أن نُهمل ما نعتقد أنه حقّ مكتسب وأن نلتفت إلى تحدٍ لا نرى نهاية الطريق فيه أبداً. يحب الرجال الأشقياء هذه الناحية الرومنسية الساذجة الموجودة لدى النساء كلّهن، هذا الاحساس المرهف الذي تتميّز به المرأة. يكفي أن نُسقط دفاعاتنا قليلاً حتى تظهر الدوّامة. فالرجل الشقيّ إن لم يستقرّ هو من تلقاء نفسه، سيزرع القلق والهم والألم في حياتنا العاطفية. لكل واحدة منا حكايتها بأفراحها وآلامها. هذه العذابات والتجارب التي تقوّينا يوماً بعد يوم. هل نريد أن نضيف إلى حياتنا حزمة من المشاكل والمتاعب الإضافية؟ اعتمدي استراتيجية ناجحة حتى في البحث عن ملك قلبك. يجب أن تأخذي بعين الاعتبار الامكانيات الادراكيّة وأن تركّزي عليها لأنّ الامكانيات الجسديّة تزول مع مرور السنين.

مما لا شك فيه أنّ المظهر يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالسلوك. لكن مظهر الفتى الشقي لا يعني حكماً أنّ الشخص سيء. فالأمر لا يرتبط بطريقة اللبس أو بنوع من الرجال، بل بنموذج متكامل. كلٌ يجعل صوتاً في داخلنا يهمس لنا: “هذا الرجل… لن يكون سهلاً…” فهل سنستمع إلى صوتنا الداخلي ونبقى حذرين؟ لا بالتأكيد. لنتوقّف عن لعب دور الأم تيريزا وعن محاولات انقاذهم مهما كان الثمن. إنهم فتيان كبار ويتوجّب عليهم هم أن يعتنوا بنا قبل أيّ شيء آخر كي يُقدّر للعلاقة أن تصبح جديّة.

Freepik License
نحب كثيراً أن نلعب دور الأم

إنّ الرجل يفكّر ويعمل بطريقة مختلفة تماماً عنا. وإنها لسذاجة منا أن نعتقد أننا سنكون سبب تغيّر الرجل الشقيّ. فالرجل لا يتطوّر ويتقدّم إلا إذا وجد هذا الدافع في داخله. لا تخاطري بتعذيب نفسك بهدف انقاذ رجلك الشقيّ وحسب. إذا لم يشأ أن يغرق فتأكدي من أنه سيجد سترة النجاة الخاصة به لئلا يبتلعه البحر. وهو ليس ابنك فلا تشعري بأنك مسؤولة عن اخفاقاته وأخطائه وتوقّفي عن السعي لحمايته!
يتحدّث الرجل الشقيّ لربما عن مشروع لكن ما الذي حققه فعلياً في حياته المهنيّة؟ وفي علاقتكما؟ ما هي المساعي التي يبذلها للوصول إلى اهدافه في الحياة؟ ما هو مستوى طموحه؟ هل يتصرّف بشكل يجعلك جزءاً من حياته؟ لمَ يحيط نفسه بهذا القدر من الغموض؟ لمَ يتشنّج أو يتهرّب ما إن تشرعا في أيّ نقاش عميق؟

دعونا لا نغض النظر ونختبئ خلف إصبعنا. فخلف هذا الغموض الشهير، غالباً ما تكون بداية المتاعب. وبعد أن نكشف الغموض، ما الذي نكسبه؟ ما الثمن الذي دفعناه لنفكك هذا اللغز؟ ما هي التضحيات التي اضطررنا لتقديمها كي نحلّ هذه الأحجيّة؟ غالباً ما تكون النتيجة أشبه بمهزلة.
هذا الغموض ليس بشكل عام سوى ذاك الجانب المظلم الموجود لدى كل واحد منا. وكنساء مؤثّرات نحاول أن نترفّع وأن نكون ايجابيات. نسعى لأن نضيء حياتنا ولأن نُبقي هذه الشعلة متقدة في داخلنا. إذا شعرت أنّ هذا الرجل الشقيّ لن يحمل لك سوى الاحباط والكآبة وخيبة الأمل، فاهربي!

إذا أعجبكم مقال “ما الذي يسحر المرأة في الجانب الغامض لدى الرجل؟” لا تترددوا في نشره.

للمزيد من المقالات المشابهة.. تابعونا على موقع الرجل والمرأة

وعلى صفحة الفيسبوك الرجل والمرأة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى