مشاكل وحلول

لِمَ يتخذ شريك حياتكم غالباً وضعية الهجوم؟

لِمَ يتخذ شريك حياتكم غالباً وضعية الهجوم؟

هناك الكثير من المشاكل والحلول التي ستواجهانها إن كنت أنت حساساً “HSP” ومتزوجاً من شخص عادي، أو العكس، لذا سنسلط الضوء في هذه المقالة على حالتين فقط ممن تصنفهم الأخصائية النفسية “إليان إن آرون” بالأشخاص الفائقو الحساسية أو HSPs.
ولتوضيح معنى هذا المصطلح للذين لا يعرفونه، كتبت “آرون” في كتابها ” الأشخاص الفائقو الحساسية و الحب”، أن الاشخاص ذوو الحساسية المفرطة يشكلون 15 إلى 20 بالمئة من البشر وقد ولدوا بجهاز عصبيّ مصمم وراثياً ليكون أكثر حساسية اتجاه التفاصيل الدقيقة، وأكثر عرضة للتفكير العميق في تجاربهم الشخصية، بالتالي أكثر تأثراً بالأحداث الخارجية.”

شخص فائق الحساسية “HSP”، مع شخص عادي

تقول “آرون” إن عدم التوافق في المزاج وسوء التفاهم الناتج عن ذلك، هما بالتأكيد أكبر المشاكل التي تطرحها الحالة المزاجية لمن هم في علاقات وثيقة.
“هالي” ليست بشخص حساس، أما “أندرو” فهو حساس للغاية “HSP”. وقد تعلما من خلال التجربة والخطأ أن يستغرقا الوقت الكافي لفهم الاختلافات فيما بينهما وتقديرها. فأفضل ما يمكنهما فعله هو تفهم سبب شعور “أندرو” بالإرهاق أو ما تسميه “آرون” بالتوتر.

لكن الطريق إلى التفاهم يمكن أن يكون محفوفاً بالتحديات. إليكم مشكلتين يتعرض لهما الشخص المفرط الحساسية “HSP” و الشخص العادي في علاقاتهما.

المشكلة: يمكن أن يتخذ الأشخاص الحساسون “HSP” وضعية الهجوم، مما يجعل الشريك يتخذ موقع الدفاع.

نظراً لأن الأشخاص الحسّاسون “HSP” يختبرون الأمور بشكل أعمق، سينظرون للشريك على أنّه سطحيّ وجاهل. وقد يسجلون تفاصيل عيوب شريكهم لدرجة تدفع الشريك للشعور بأنه ليس جّيداً كما يجب ولا يستطيع تلبية توقعات الشريك المفرط الحساسية “HSP”.
الحل: احترما الاختلافات فيما بينكما، وانتبها من الميل نحو الحزم
بمجرد أن يدرك الطرف المفرط الحساسية “HSP” أن تحليله للأمور قد يضخم ما يراه عيباً في شريكه، يمكنه محاولة كبح أحكامه والاتجاه إلى تقدير وجود شريك مختلف عنه في حياته.

المشكلة: قد يفضل الأشخاص ذوو الحساسية المفرطة “HSP”، التفكير بمشاعرهم بصمت، بينما يفضل الآخرون التعبير عنها علناً خاصة عند الغضب.

عند مواجهة قرار أو خلاف سواء أكان بسيطاً كحزم الأمتعة لرحلة ما أو كبيراً كشراء منزل جديد، يميل الحسّاسون “HSP” إلى الصمت ومعالجة الأمر بهدوء. لكن غالباً ما يقوم الأشخاص العاديون بعكس ذلك تماماً، فيعلّقون باستمرار على كل ما يقومون ويفكرون ويشعرون به. وبالتالي فإن الطرف الحسّاس “HSP” الذي يحاول التجاوب مع شريكه سرعان ما يغضب من الأخذ والرد، مما يؤدي للغضب والخلاف.
الحل: يمكن لمفرطي الحساسية “HSP” أن يطالبوا بالصمت عند حاجتهم له. لكنّ عليهم تعلّم الإستماع لشريكهم وتعليقاته عندما يكون بحاجة للتحدث.
وهذا أمر آخر، أنه عند معرفة حدودك واحتياجاتك سيساعدك ذلك في التكيف مع شريكك أو العكس. هناك أوقات يكون فيها شريكك بحاجةٍ للتحدث عن أمر ما، أو يكون الشريك الحسّاس “HSP” بحاجة للهدوء. كلاهما أمران مقبولان ويحتاجان للتقدير وليس النقد. فالإفراط في أمر ما، قد يؤدي للشعور بالاستياء.
في العلاقة المثالية بين شخص مفرط الحساسية “HSP” وآخر ليس كذلك، قد يؤدي التوازن والتعلم من مزاجات بعضكما البعض إلى علاقة ممتعة ومثيرة. وبصفتك شخصاً حسّاساً، ستتعلم أن تكون مرناً ومحمياً من الأمور التي تزعجك عادةً، لأن شريكك الذي على عكسك، سيتولى زمام الأمور مما يجعلك تجد علاجاً رائعاً عندما تلبى احتياجاتك الفريدة والحساسة التي تحبها والتي يعرفها شريكك. وبصفتك لست من الأشخاص المفرطي الحساسية، ستتعلم أن ترى العالم من حولك بشكل أفضل وأعمق، وسيساعدك شريكك الحساس “HSP” للانتباه من المخاطر والمتاعب وقد يلهمك لخوض نمط حياة أكثر صحة.

إذا أعجبكم مقال “لِمَ يتخذ شريك حياتكم غالباً وضعية الهجوم؟” لا تترددوا في نشره.

للمزيد من المقالات المشابهة.. تابعونا على موقع الرجل والمرأة

وعلى صفحة الفيسبوك الرجل والمرأة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى