للمرأة فقط

لِمَ لا يراني زوجي جميلة؟

لدي صديقة ترسل لي كل فترة صورها بلون شعرها الجديد والملابس التي تختارها وتسالني عن مدى جمال المكياج الذي تضعه على وجهها بشكل يومي. عدا عن عمليات التجميل التي دخلت في فخها وعلقت فيه. كنتُ أكتفي بإجابتها تبدين جميلة دون أي تعليق إضافي. وأنا أعلم في قرارة ذاتي أنها تشعر بنقصٍ كبير وتحاول أن تسمع مني بعض الكلمات الإيجابية علها تعوّض بعضاً من هذا النقص. كنتُ أشفق عليها كثيراً. لكنني أعلم أنها لن تسمعني فأقرر الصمت كي لا أزيد من حزنها وتشتتها الداخلي. إلى أن سألتني ذات يومٍ هذا السؤال “لِمَ لا يراني زوجي جميلة؟”.

لِمَ لا يراني زوجي جميلة؟

“لِمَ لا يراني زوجي جميلة؟ هل أنا قبيحة إلى هذا الحد؟” سألتني هذا السؤال فابتسمتُ وتذكرتُ شكلي حين أستيقظ صباحاً بشعري المبعثر وبيجامتي الواسعة والهالات السوداء تحت عينيّ التي تكاد تغطي نصف وجهي من التعب. وأبدأ بالغناء لأطفالي كالمجنونة كي يستيقظوا بما تبقى لدي من طاقة، رغم أنني لم أنل سوى 3 أو 4 ساعات من النوم. ومن ثم أرسلهم إلى والدهم كي يدغدغوه ويوقظوه ليستيقظ ويوصلهم إلى المدرسة. ثم أدخل إلى المطبخ لتحضير وجبات الإفطار لهم، فيقترب زوجي من تلك المرأة الفوضوية المجنونة ليقبلني ويغمرني.
أمسكتُ يدها وأخبرتها أنني سأختصر إجابتي بسؤالين.

السؤال الأول: هل تحبين نفسكِ؟

فبدت نظرة حزنٍ في عينيها وأجابت “مهما فعلت لا أرى نفسي جميلة، حتى أنني أظن أنني بشعة جداً وكل النساء أجمل مني”.
فأجبتُها “أنتِ مَن تقررين الطريقة التي سيراك بها زوجك. كيف تريدينه أن يراكِ جميلة وأنتِ لا تقدرين نفسكِ، وترين نفسك بهذه الطريقة؟ صديقتي عليكِ أن تحبي نفسكِ أولاً. أنتِ حقاً جميلة. جميلة جداً. كفي عن تشويه نفسكِ. هذا الأمر لن يجدي نفعاً. الحل ليس بتغيير شكلك، غيري طريقة تفكيرك. أنظري إلى نفسكِ بإيجابية، أنطري إلى النواحي الإيجابية فيكِ وكفي عن التركيز على الأمور السلبية”.

السؤال الثاني: متى كانت آخر مرة ابتسمتِ فيها لزوجكِ أو مدحته على أمرٍ ما ؟

فكرت قليلاً ثم أجابت بحرج “لا أفعل، ضغوطات الحياة لا تتيح لي الفرصة، أطفالي والمنزل، والطعام وإحضار الأغراض وواجباتهم المدرسية. لا وقت ولا طاقة لدي. أنا فعلاً أصبحتُ عصبية جداً. لكن لِمَ تسألين هذا السؤال؟؟.
أشرتُ إلى قلبها وأجبتُها “الجمال هنا، في قلبكِ. كل عمليات التجميل لن تنفع إن كان قلبكِ يحتوي على كل هذه السلبية. كيف سيراكِ جميلة وأنتِ تعبسين وتصرخين طيلة الوقت وتنفعلين على أتفه الأمور, عليكِ كزوجة وأم أن تنشري بعض الطاقة الإيجابية في المنزل لا العكس. أنتِ تؤثرين سلباً على حياتكِ الزوجية وعلى أطفالكِ وزوجك. كفي عن هذا قبل فوات الأوان. ابتسمي له في الصباح وأخبريه أنكِ اشتقتِ إليه. أخبريه أن ملابسه أنيقة اليوم، أو اشكريه على مساعدتك في الاهتمام بالأولاد. سيراك جميلة. جميلة جداً. ثقي بي”.

للمزيد من المقالات المشابهة.. تابعونا على موقع الرجل والمرأة

وعلى صفحة الفيسبوك الرجل والمرأة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى