علاقات زوجية

لماذا نخون الذين نحبهم؟

أحياناً لا تكون الخيانة ناتجة عن تدمّر العلاقة الزوجية نهائياً بين طرفين بقدر ما تصبح سبباً لتدميرها. فما الذي يدفع الرجل أو المرأة إلى الخيانة إن كان كل من الطرفين يكن الحب للآخر. تعرفوا معنا عبر هذا المقال عن الأسباب التي تدفعنا إلى أن نخون الذين نحبهم؟

النساء، العلاقة الحميمة والطلاق

ترك تقدّم المرأة في سوق العمل أثراً محققاً على الحياة الحميمة والحب والحياة العائلية. إذا أخذنا العلاقة الحميمة على سبيل المثال لوجدنا أن النساء أكثر انفتاحاً وقدرة على التعبير بشكل أفضل عن ميولهن.
في العالم الغربي تحديداً، أصبحت الفتيات الشابات ناشطات على صعيد العلاقات الحميمة في وقت مبكر أكثر كما أنهن يتزوجن في سن متأخرة ويبدّلن الشركاء وينجبن عدداً أقل من الأطفال، ويتخلين عن زواج سيء ليبحثن عن زواج أفضل… وهذه الاتجاهات تقود تدريجياً نحو المساواة بين الجنسين وهذا ما نسميه اليوم “الزواج المتماثل”.
بعد كل هذه التطوّرات، أظهرت استطلاعات الرأي أيضاً أنّ الرجال في أيامنا هذه يبحثون عن الحب على غرار النساء. في الواقع، لا يتزوج الرجل أو المرأة إلا إن كان “مغرماً” وهذا من شأنه أن يؤدي إلى زواج أكثر متانة.
والسبب الثاني الذي يجب أن يجعل الزيجات تنجح وتدوم لوقت أطول هو تقدّم السكّان في السن، لأن الدراسات أظهرت بشكل واضح أننا كلما تقدمنا في السن، كلما قلت فرص الطلاق لدينا. تدوم الزيجات لهذه الأسباب كلها فضلاً عن أنّ النساء لم يكن يوماً مثيرات للاهتمام بقدر هذه السنوات الأخيرة.

هل نتجه نحو اختفاء الحب؟

عند الوصول إلى النشوة يُطلق الجسم كمية هائلة من الدوبامين الذي يرتبط بالحب. بالتالي، ثمة احتمال كبير لأن نقع في الحب في هذه اللحظة حتى وإن كان الشريك شريكاً عرضياً. وينطبق الأمر نفسه على التعلّق لأن معدليّ الأوكسايتوسين والفازوبرسين اللذين يرتبطان بالتعلّق يشهدان ارتفاعاً كبيراً.

وهكذا، يمكن أن نشعر فعلياً بتعلّق عميق بالشريك الطويل الأمد فيما نحن مغرمون بشخص آخر ومنجذبون جسدياً إلى أشخاص آخرين… عندما نتناول مضادات اكتئاب يشكّل السيراتونين المركّب الأساسي فيها، نقطع دورة الدوبامين الذي يرتبط وكما رأينا سابقاً بالحب.
يساعد تناول هذه الأدوية لفترة محددة المرضى الذين يعانون من اضطراب عاطفي كبير ويساعدهم على المدى القصير. لكن تناولها لفترة طويلة جداً، يفضي إلى محو الحاجة الجنسية ويتأثر الشعور بالنشوة سلباً إلى حدّ أنه يزول. ومع زوال الشعور بالنشوة، يختفي التعلّق أيضاً… وبالتالي، ينتهي الأمر باختفاء الحب أيضاً وزواله.

لندع مشاعرنا تقودنا

نحن أناس مبرمجون على أن نتكاثر وليس على أن نكون سعداء. ولعل هذا هو السبب خلف اختراع عبارة “البحث عن السعادة”. علينا نحن ونحن فقط أن نبحث عن سعادتنا ونجدها أو أن نوجدها!
نحن نقع في الحب لأسباب عديدة وغالباً ما يظهر هذا الشعور بالحب على أثر سلسلة من الأحداث حيث يلعب التوقيت والقرب والغموض فضلاً عن تجاربنا في الحياة وما نتشاركه مع الآخر دوراً هاماً. ويقودنا هذا كله نحو “هذا الشخص” الذي سنقع في حبّه.
ما ينبغي أن نتذكّره هو التالي: لندع التيار ودفق المشاعر التي تتملكنا يقودانا ويرشدانا. وبعد أن نترك الأمواج تحملنا فلنبني سعادتنا الخاصة لأننا نلعب الدور الرئيسي فيها لا بل نحن من يخطّ سطورها!

للمزيد من المقالات المشابهة.. تابعونا على موقع الرجل والمرأة

وعلى صفحة الفيسبوك الرجل والمرأة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى