ماذا عن الحب

لماذا نحتاج لأن يعانقنا أحد ما ؟

العناق له تأثير مريح ومهدئ لكثير من الأشخاص. فهو مفيد للصحة، حيث يوضّح العلم سبب اعتبار العناق والتواصل باللّمس نوعاً من أنواع العلاج. لكن لماذا نحتاج لأن يعانقنا أحد ما ؟
يبدأ هذا المقال بتجربة “هارلو” الشهيرة عن اللّمس، ويناقش بعدها كيف أن العناق يقلل من التوتر ويزيد مقدار السعادة. وسنعرف بعدها ماذا يحصل عندما يعانقك الغرباء والأحباء.

لماذا نحتاج لأن يعانقنا أحد ما ؟

التجربة الشهيرة للأم المصنوعة من الأسلاك

أجرى “هاري هارلو” تجربة قام فيها بأخذ قرود الريسوس من أمهاتها الحقيقية. وقدّم للقرود الصغيرة خيارين، الأوّل هو أم بديلة من القماش دون طعام، أمّا الخيار الآخر فهو أم من الأسلاك تقدّم لهم الطعام.
والملفت للنظر كان أن صغار القردة أمضت وقتاً أكثر مع الأم المصنوعة من القماش، رغم عدم حصولها على الطعام منها. فكانت تأخذ الطعام من الأم المصنوعة من الأسلاك، وتذهب مسرعة للتمسك بالأم المصنوعة من القماش. واستنتج العلماء أن العلاقة الموجودة بين الأم والأطفال أكبر من مجرد توفير الطعام لهم.
عندما تشعر بالحاجة للعناق، فأنت تبحث عن التواصل المريح نفسه الذي لجأت إليه القرود الصغيرة. إنّه أمر مهم جسدياً وعاطفيا، بالنسبة للنمو النفسي للرضيع. وكشخص بالغ، فإن عناق أحد ما أو التحفيز باللّمس من شخص نهتم له، يمنحك إحساساً بالتقارب والراحة.

AdobeStock License

العناق يقلل التوتر والضغط النفسي ويزيد السعادة

لا يحب كل الأشخاص أن يعانقهم أحدهم أو يلمسهم بنفس الطريقة. لكن بشكل عام، يقلل التواصل الجسدي الإيجابي بشكل ملفت مستوى التوتر، ويعزّز المزاج. فالشعور بالوحدة والتوتر المزمن مضرّ في النهاية.
يخفّض العناق نسبة الكورتيزول في الجسم، والذي يسمى أحياناً “هرمون الضغط النفسي”. كما يخفّض أيضاً من مستوى ضغط الدم ومعدل ضربات القلب. وفي الوقت نفسه، فإن عناق أحد أفراد الأسرة أو الأصدقاء، يعزّز مستوى الناقلات العصبية مثل الدوبامين في جسدك. والذي يطلق عليه أحياناً اسم “هرمون السعادة”.
العناق أحد أشكال الاتصال الجسدي الإيجابي. والذي يشمل أيضاً، مسك اليدين، والمداعبة والتدليك العلاجي. تعزيز التواصل عبر اللّمس خلال السنوات الأولى للصغار يساعدهم على تنظيم عواطفهم. ومع مستويات عالية من عناق الأحباب والتواصل البدني، ينمو الرضّع والأطفال بطريقة سليمة.

العناق من الغرباء والأحباء

هل يمكن لعناق الغرباء أن يكون مفيداً؟ نشرت دراسة مؤخراً في مجلة علم الغدد الصماء النفسية الشاملة، تُظهر نتائج إيجابية للّمس والعناق، حتى من قبل الغرباء. فالعناق يقلّل من استجابات الكورتيزول للتوتر، كما أن لديه آثاره المهدئة.
يعد العناق واللّمس دليلاً على السلامة الاجتماعية. فهما يقللان من الخوف والتوتر ويعطيان إحساساً بأن الأمور على مايرام. ويعتبر العلماء أن اللّمس والعناق المهدئ للذات من الأساليب القوية لحماية الفرد من التوتر وتعزيز القدرة على التحمل.
ستغمرك السعادة عندما يلمسك الحبيب أكثر من عناق أحد الغرباء. فنظراً لمعرفتكما السابقة وتقاربكما العاطفي والحميمية بين الطرفين ، فإن عناقاً خاطفاً في المطبخ قبل أن يغادر أحدكما للعمل قد يعني أكثر من مجرد عناق من شخص لا تعرفه جيداً أو لا تعرفه على الإطلاق.

إذا أعجبكم مقال “لماذا نحتاج لأن يعانقنا أحد ما ” لا تترددوا في نشره.

للمزيد من المقالات المشابهة.. تابعونا على موقع الرجل والمرأة

وعلى صفحة الفيسبوك الرجل والمرأة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى