علاقات زوجية

لماذا الحب القاسي هو أفضل ما قد تحتاج إليه علاقتكم؟

لماذا الحب القاسي هو أفضل ما قد تحتاج إليه علاقتكم؟. صب جام غضبكم على من ينتقدكم لا يعود بالخير عليكم. إليكم ما يجب القيام به بدل هذا.

“الفشل في المواجهة هو فشل في الحب”.

سكوت بيك

لا أحد يحب أن يتعرض للانتقاد. غالباً ما نتجنب الانتقادات من خلال اثباط عزيمة من يقدمها أو اعتبارها باطلة. من الصعب علينا جميعنا أن نسمع أن أحداً ما لا يثق بنا أو يشعر بخيبة الظن أو الغضب تجاهنا. مع ذلك، يحرمنا تجنب “الحب القاسي” فرصة تحسين الاحترام والثقة في علاقاتنا وحياتنا.
عندما تقللون من أهمية مشاعر شريككم وتبطلونها، ينخفض مستوى الثقة والاحترام بينكما. من أجل توطيد علاقة الحب والحميمية التي تجمعكما، قوموا بتحديد ردود فعلكم الشائعة تجاه الانتقاد من خلال تمرين التفكير هذا:
تخيلوا أن أحداً ما يقول لكم: “لقد خيّبت ظني عندما لم تصل في موعدك المحدد”.

قد تتفاعلون عندها بالطرق التالية للرد على هذا الانتقاد:

  • • رفض هذا الانتقاد كلياً. تحاولون عندها اقناع الشخص الآخر أن ما يشعر به غير مقبول لأنكم تمتلكون “عذراً جيداً” يبرر ما قمتم به.
  • • التشكيك بنضجه أو دوافعه. قد نهاجم شخصاً ما لأننا نعتقد أنه حساس جداً ولا يتقبل التعليقات قائلين: “لا يجب عليك أن تأخذ كل الأمور على محمل الجد. عليك أن تهدئ أعصابك قليلاً”.
  • • انتقاده لأنه يبالغ. قد تقولون له: “أنت تضخّم الأمور كثيراً”.
  • • تذكيره باخفاقاته وفشله. قد تحاولون تبرير تصرفاتكم من خلال توجيه أصابع الإتهام نحو الشخص الآخر. مثلاً، قد تقولون له: “لقد تأخرت عن موعدك معي الأسبوع الماضي”، أو الشهر الماضي أو حتى السنة الماضية.

لا بد أنكم قد استخدمتم العبارات السابقة وتلقيتموها من شخص ما في مرحلة من المراحل. تهدف هذه الاستراتيجيات إلى اسكات الشريك بطريقة دفاعية ولكنها ليست الطريقة الصحيحة للتعامل مع الانتقادات.

إليكم أربعة أسباب تثبت أن “صب جام غضبكم على من ينتقدكم” لا يعود بالخير عليكم أبداً:

اسكات الانتقاد ولكن تركه حياً.

عندما تقومون برد فعل دفاعي مصحوب بالغضب ومشاعر الحقد واصدار الأحكام عند مواجهة مشاعر الآخرين تجاهكم، يشعر الطرف الآخر بالخوف فيصمت ويتراجع عما قاله. للأسف، هذا لا يعني أن الشخص لا يعود يضمر هذه المشاعر تجاهكم في باطنه بعد الآن. عندما تجبرونه على الصمت، قد يبدأ الشخص باظهار مشاعره بشكل خفي مع مرور الوقت وسيصل إلى نقطة معينة ينفجر غضباً أثناءها.

التخلي عن فرص تسمح لكم بالتقدم والازدهار.

سواء كان رد فعلكم مقصوداً أم لا، من الطبيعي أن ترغبوا بتجنب الشعور بعدم الراحة والخزي والإحراج عندما يشير أحدهم إلى عيوبكم وأخطائكم. أنتم ترغبون بالدفاع عن أنفسكم لأنكم تظنون أنه قد تم تشويه صورتكم أمام الآخرين وفضح كل عيوبكم. ومع ذلك، وبالرغم من صعوبة الأمر، قد تكون بعض هذه المعلومات مهمة جداً ويجب عليكم سماعها. أنتم بحاجة للمزيد من الوعي للحد من أنماط حياتكم غير المفيدة وتحسين سلوككم في المستقبل. في المرة القادمة، حاولوا تحمل مسؤولية أفعالكم وتقبل الذنب والأسى اللذان يرافقانهما.

التأثير بشكل سلبي على العلاقة الحميمة مع الشريك.

غالباً ما يتجادل الأزواج على مواضيع كالنقود أو الجنس أو الأولاد أو الحموات والأصهار… ولكن كل هذه المواضيع ليست إلا غطاء يخفي تحته مشاكل أعمق كالسلطة والتحكم والاحترام والثقة والحرية والقبول. عند إهمال هذه المشاكل لسنوات وعقود، تبدأ العلاقة الحميمة بالتلاشي شيئاً فشيئاً وتُدفن تحت جبال من المشاعر التي تم تجاهلها وإنكارها وإبطالها.

خلق مشاكل أكبر بكثير.

عندما يتعلق الأمر بالتعامل مع الاتفاقات التي لم يتم احترامها أو المشاعر التي تطغى على الأشخاص الذين يحتاجون إلى الانتباه والتفهم، لا يوجد ما يسمى بـ”المشكلة غير الكبيرة أو المهمة”, هم يعتبرون كل مشكلة تحدث، ولا يتم الاعتراف بها أو معالجتها، مهمة وكبيرة للغاية وسرعان ما تتحول إلى واحدة أكبر بكثير إذا تم رفضها أو إبطالها.

لكي نتعلم كيفية الاستماع إلى ما يزعج الآخرين، نحن بحاجة ماسة إلى تعزيز قيم التسامح وضبط النفس والعزم والضعف. لا يدخل إلا القليل منا مرحلة البلوغ وهم يحملون هذه القيم في نفوسهم. يمكننا أن نغرس هذه السمات من خلال ممارستها في علاقاتنا. بدلاً من تجنب الصراعات التي تتخلل العلاقة، يمكننا أن نستغلها لنطور ذاتنا ونمهّد طريقاً نحو علاقة أكثر عمقاً وتطوراً.

إذا أغجكم مقال “لماذا الحب القاسي هو أفضل ما قد تحتاج إليه علاقتكم؟” لا تترددوا في نشىره.

للمزيد من المقالات المشابهة.. تابعونا على موقع الرجل والمرأة

وعلى صفحة الفيسبوك الرجل والمرأة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى