علاقات زوجية

لماذا أصبحت وسائل التواصل الإجتماعي إحدى أهم أسباب الطلاق؟

كلنا علمنا مؤخرأ نبأ طلاق الإعلامية فاتن موسى من الفنان مصطفى فهمي، التي أعلنت من خلال بيان رسمي أنها تلقته غيابياً عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث إن الانفصال تم غيابيًا حسب كلماتها. تلى ذلك بيانات أخرى حول الأسباب وتفاصيل من كلا الطرفين آخرها بيان من الفنان مصطفى فهمي يذكر فيه أن أحد أسباب اتخاذ قرار الطلاق جشع زوجته وطمعها، وقد أشار إلى إمكانية العودة ضمن شروط من ضمنها التوقف عن نشر صورهما وفيديوهات ومعلومات عن حياتهما لأنه ينتمي إلى عائلة مشهورة قد تؤثر هذه الأمور على سمعتها. بغض النظر عن التفاصيل والأسباب، هل أصبحت وسائل التواصل الإجتماعي وسيلة لفضح أسرار العائلات وإنهاء العلاقات الزوجية؟ ولماذا أصبحت وسائل التواصل الإجتماعي إحدى أهم أسباب الطلاق؟ وكيف أصبح دور وسائل التواصل الإجتماعي ضرورياً وخطراً في حياتنا؟

لماذا أصبحت وسائل التواصل الإجتماعي إحدى أهم أسباب الطلاق؟

يهقول غوستافو سيراتي Gustavo Cerati إن “ما نفكر فيه ليس أبداً ما يغرينا”.
يبدو أن وسائل التواصل الإجتماعي تؤدي إلى نفس التأثير: فهي لم تصبح فقط وسائل تواصل، بل أيضاً وسائل تفرقة وانفصال بين الأزواج.
هل من الممكن أن تكون وسائل التواصل الإجتماعي قد أصبحت “أسلحة دمار شامل” للأزواج وللعلاقات؟
دون أي مبالغة يبدو أن العديد من الدراسات تظهر أن وسائل التواصل الإجتماعي تسبب ملايين حالات الطلاق.
دون أن ننسى أن الناس يتواصلون عبر وسائل التواصل الإجتماعي لكنهم ينشرون أيضاً جزءً لا بأس به من حياتهم.
أصبحت صفحات الفايسبوك والحسابات على تويتر اليوم واجهات تطلعنا على عالم مليء بملايين الأشخاص.
بالإضافة إلى ذلك، أصبحت وسائل التواصل الإجتماعي تحمل تأثيراً عظيماً. والتأثير الذي تفرضه على حياتنا واضح جداً، لأنها أصبحت ضرورية وأساسية بالنسبة للكثير منا.

Freepik License
حالات الطلاق التي تسببها وسائل التواصل الإجتماعي

حتى لو كانت الدراسات التي تتمحور حول تأثير وسائل التواصل الإجتماعي على حياتنا كثيرة، سنتحدث في هذا المقال عن إحدى هذه الدراسات التي أجرتها مجلة مرموقة لعلم النفس في أمريكا الشمالية.
وفق البيانات التي تم جمعها، ظهر أن وسيلة التواصل الإجتماعي فيسبوك قد تكون سبباً ل28 مليون حالة طلاق في العالم بأسره.
ريما يبدو لكم هذا الرقم مبالغاً به، لكن منذ بضع سنوات، أكدت نقابة محامي الزواج هذه الأرقام مشيرةً إلى أن الفيسبوك تسبب أيضاً ب20% من حالات الإنفصال في الولايات المتحدة.
لذلك ركزنا على الفيسبوك، كونه يمثّل الشبكة الإجتماعية الأهم في العالم في أيامنا هذه. لكن تذكروا أن هناك الكثر من وسائل التواصل الإجتماعي غيره كتويتر وإنستاغرام وبينتيريست… حتى لو بدا واضحاً أن الوسيلة التي ابتكرها مارك زوكربرغ هي الأكثر نجاحاً. حيث نشعر وكأننا “في منزلنا” لدرجة أن بعض المستخدمين يستغلونها لقطع علاقاتهم العاطفية.

ما الذي يجعل وسائل التواصل الإجتماعي إحدى مسببات الطلاق؟

فلتعلموا أنه في حال كانت علاقتكم الزوجية مستقرة وكان استخدامكم لوسائل التواصل الإجتماعي مدروساً، لن يحدث شيئ من هذا.
ليس بالضرورة أن تشكل هذه البيانات علامة إنذار. لكن، يجب أن نعرف أن بعض الوقائع قد تؤدي إلى حالات فريدة.
لنعد إلى البيانات، لكن هذه المرة عبر الارتكاز على استخدام وسائل التواصل الإجتماعي لخلق علاقات عابرة أو جدية.
فوفقاً لمجلة مرموقة، 58% من الرجال و80% من النساء الذين شملتهم الدراسة يستخدمون الفيسبوك للحصول على مواعيد غرامية، علاقات جديدة، لقاءات تعارف.

من الواضح أن الأشخاص الذين تعرفوا على بعضهم بهذه الطريقة ووصلت علاقتهم إلى مرحلة الانفصال لم يسعوا إلى تحسينها أو أنهم ببساطة غير محظوظين لسبب أو لآخر.
كما أنهم يجدون أن وسائل التواصل الإجتماعي طريقة جديدة للتعرف على الناس وبناء الصداقات التي قد تستمر وتصل إلى ما أبعد من الصداقة التي قد تصبح أعمق.

لكن هناك أسباب إضافية:
  • تأثير المعلومات والصور التي ينشرها الآخرون باستمرار يظهر للمستخدمين أنه ليس عليهم أن يكتفوا بعلاقة غير سعيدة.
  • تظهر وسائل التواصل الإجتماعي عدداً كبيراً من الحسابات الجذابة والمتوافقة والملفتة للكثير من الأشخاص. إنها نوافذ على العالم مليئة بالتحفيز.
  • وفقاً للعديد من الدراسات حول العلاقات الزوجية الحالية، انخفضت قدرة الأزواج على تحمل المشاكل. فاليوم، في مجتمع مكتظ بهذا الكم من المعلومات، أصبح من الأسهل العثور على خيارات سريعة عوضاً عن جعل الحب ينضج وجعل المشاعر تتركز اتجاه شخص معين.
  • يعد عدم الشعور بالأمان نقطة قوية أخرى تتسبب بالإنفصال في العلاقات الزوجية. فالإفراط في القدرة على مراقبة الشخص الآخر، لأن باستطاعة الناس رؤية منشوراته، ساعات اتصاله، صوره وعلاقاته، يجعل نوعاً من عدم الثقة والخوف ينشآن. مما قد يؤدي في نهاية الأمر إلى قطع التواصل وانعدام الإحترام المتبادل.
  • قد يكون التعرض إلى تأثيرات دائمة سبباً إضافياً. فقد تتمتعون بعلاقة زوجية متوازنة جداً لكن بإمكان الكثير من الناس التواصل معكم عبر وسائل التواصل الإجتماعي، بهدف القيام بمغامرة ما أو الحصول على موعد غرامي… الكثير منهم مقنعون جداً ويجب أن يكون لديكم موقف واضح لتجنب الوقوع في هذه الأفخاخ الخطيرة.
    من الواضح أن وسائل التواصل الإجتماعي قد غيرت طريقتنا في رؤية العالم. والعلاقات الزوجية تأثرت بهذا الأمر.
    إنها حقيقة إذا لم تتم معالجتها قد تسبب لنا عدم الأمان والخوف والحزن.
    لذا اعتنوا جيداً بمسار حياتكم وتذكروا أن وسائل التواصل الإجتماعي هي مجرد وسائل تسلية، لكنها ليست أسلوب حياة.

إذا أعجبكم مقال”لماذا أصبحت وسائل التواصل الإجتماعي إحدى أهم أسباب الطلاق؟” لا تترددوا في نشره.

للمزيد من المقالات المشابهة.. تابعونا على موقع الرجل والمرأة

وعلى صفحة الفيسبوك الرجل والمرأة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى