مشاكل وحلول

لا تسمحوا لأزواجكم (أو زوجاتكم) بإثارة غضبكم !

لا تسمحوا لأزواجكم (أو زوجاتكم) بإثارة غضبكم !

“أعتقد أن علينا السفر سوياً”. سألت زوجتي “ديان” “ما رأيك بنهاية الإسبوع القادم؟”. كان لدينا الكثير لننجزه في الأشهر الماضية، لذا، أظن أن فكرة الإجازة أمر مرحب به. اعتقدت أنها ستتحمس للأمر، ولكنّي أخطأت.
صمتت قليلاً، قبل أن تجيب: ” حسناً، ربما”
قلت لها: ” لا يبدو أن الفكرة راقت لك”
“أنا…” .. أجابت بصوتها المحبط.. ” ” لكني أريد الإنتهاء من الأرضية الخشبية” بدأت بتركيب الأرضية الخشبية الكبيرة في الفناء الخلفي الصيف الماضي. كان الأمر أصعب مما توقعت، ولم أكن أملك الوقت الكافي لذلك. فحتى بعد أشهر، لم أنته منها.
كيف كان ردّ فعلي الأولي على رفضها الخروج في عطلة نهاية الاسبوع؟ لقد غضبت وأردت أن أعاقبها بالتزام الصمت أو السخرية لأنها جرحتني وأزعجتني. لكني أعلم أنها لم تكن لتغضبني. فقد انزعجت فقط من الطريقة التي قررت أن أجيبها بها.

جميعنا يمكن أن نقول: ” جعلتني أغضب” ولكن عندما نلوم الآخرين على ما نشعر به، نكون قد سلّمناهم التحكم بعواطفنا. مما يجعلهم مسيطرين على مشاعرنا، وسنتوقع منهم إصلاح كل شيء.
استئجار منزل أسهل بكثير من امتلاكه. لكن المستأجرين ليسوا معنيين بصيانة وإصلاح المنزل، ولا يسمح لهم بالقيام بأي تعديلات. عندما يمتلك أحدهم منزلاً، يحلم بالتغييرات التي يمكن أن يجريها عليه. فتكون حدود أحلامه السماء… لكن على المالك أن ينجز هذه الأعمال بنفسه.

لا يزدهر الزواج عندما يسلَم الأزواج زمام العاطفة، فيتوقعون أن يصبح أزواجهم مسؤولين عن ترميم مشاعرهم. إن أصبحنا مهيمنين على عواطفنا، سنصبح بذلك مهيمنين أيضاً في العلاقة. سوياً، مع أزواجنا، سنتمكن من بناء علاقة مميزة. كيف نبدأ؟ إليكم خطوة بسيطة تبدأون بها.

AdobeStock

ابحثوا عن وجهة نظر صحيحة.

لوم الشريك على ما نشعر به، يجعلنا نعتقد بأننا ضحايا، على النحو التالي:

  • أنا بخير.
  • قلت أو قمت بشيء ما، فأزعجني الأمر.
  • أنت سبب استيائي.
  • أنا ضحية، إذاً أنت المشكلة.

الحقيقة هي أن لا أحد يمكنه أن يدفعك لتشعر بأمر ما. بالتأكيد بعض الأمور التي يقوم بها أزواجنا أو زوجاتنا تدفعنا للغضب، أو للشعور بالإحباط أو الهزيمة. إنها ليست أمور يمكن التخطيط لها، فهي تحصل. ولكن ما نقوم به بعدها، يتعلق بنا وليس بأزواجنا.

إنه الفرق بين رد الفعل والرد. فرد الفعل هو أمر عاطفي، لا يتعلق بما هو صحيح أو خاطئ، إنه كذلك. عندما يقول الشريك شيئاً، أو يتصرف تصرفاً معيناً، نتأثر عاطفياً. هو لم يزرع ذلك داخلنا، الأمر متعلق بنا.
غالباً ما نبقى عالقين في ذلك الشعور، ولا يسعنا القيام بشيء. ولكن طالما أن مشاعرنا حقيقية، يمكننا تقرير ما تقوم به. وإن لم نخط نحن أي خطوة، سننتظر الطرف الآخر المهيمن علينا ليتصرف. أما إذا تحكمنا نحن بمشاعرنا، فسنمضي قدماً بطريقة سليمة.

لذلك، يمكن لشخصين في السيارة نفسها، عالقان في زحمة السير، متأخران عن الموعد نفسه. أن يكون أحدهما مستاءً، والآخر هادئاً. ما الفرق؟ أحدهما يضع اللوم على الجميع، فتتأثر مشاعره. أما الشخص الآخر، فيدرك أن الوضع لا يمكن السيطرة عليه. هما قرّرا السيطرة على وجهات نظرهما.
كتب فيكتور فرانكل في كتابه ” البحث عن معنى”، ” عندما لا يسعنا تغيير الوضع، … يمكننا السعي لتغيير أنفسنا”. كيف نتعلم أن نرد بدل أن نبدي ردة فعل؟ يمكن ذلك عن طريق تغيير وجهات النظر. عندما نصبح أقوياء عاطفياً في “رد الفعل”، سيحفزنا هذا على التريث وتقرير ما سنفعله بعدها في ” الرد”.
في حال كنتم تتساءلون، لم نخرج في عطلة نهاية الأسبوع، لكننا أحرزنا تقدماً كبيراً في العمل على الأرضية الخشبية في الشهرين التاليين. لم ينته الأمر بعد، ولكننا اقتربنا من إنجازه، لدرجة أننا سنقوم برحلة إلى خارج المدينة لبضعة أيام الأسبوع المقبل. وكلانا نشعر بالرضا حيال ذلك.

إذا أعجبكم مقال “لا تسمحوا لأزواجكم (أو زوجاتكم) بإثارة غضبكم ! ” لا تترددوا في نشره.

للمزيد من المقالات المشابهة.. تابعونا على موقع الرجل والمرأة

وعلى صفحة الفيسبوك الرجل والمرأة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى