ماذا عن الحب

كيف يجمع القدر الأشخاص مع بعضهم البعض ؟

كيف يجمع القدر الأشخاص مع بعضهم البعض ؟

تحكي أسطورة يابانية قصة رجل عجوز يعيش على سطح القمر. ويخرج كل ليلة للبحث عن أرواح ذات قرابة من أجل جعلها تجتمع على الأرض لأن ما زال هناك ما تحتاج هذه الأرواح إلى تعلمه من بعضها البعض. وعندما يجد الرجل العجوز هذه الأرواح، يقوم بربطها بخيطً أحمر حتى يتمكن كل منها من إيجاد طريقه نحو الآخر. وبالتالي، فإن الخيط الأحمر الذي يحدد قدرنا ترتبط نهايته بشخص آخر.
عبر تصديق هذه الأسطورة، أو على الأقل التفكير فيها، يمكننا أن نجد بعض الراحة. فالأمر يبدو كما لو أن خطواتنا التي هي في الحقيقة عنيدة بقدر ما تبدو كذلك، تعرف الطريق والجغرافيا المتعلقة بوجهاتنا العاطفية المتعددة. مما يعني بالتالي أنه لا وجود لأي “أخطاء” أو قرارات خاطئة.

هناك لحظتان مميزتان في السينما تشيدان بالجانب الفني الخفي والغامض لهذا الخيط الأحمر:

الأول في فيلم Dolls للمخرج تاكيشي كيتانو والثانية هو في فيلم Sayonara لجوشوا لوغان.
ففي هذين الفيلمين، نكتشف في نهاية القصة أن الأزواج قد تم ربطهما وتوحيدهما عبر خيط القدر الأحمر، وأن كل ما حدث في السابق في حياتهما كان نوعاً من الحبكة التي تجعل الخيوط الحمراء للقدر تترابط لجمعهما ببعضهما البعض.
كما قال ويليام شكسبير: “تنتهي الأسفار أو الرحلات بلقاء رومانسي”.
وقد تأملت العديد من الثقافات والحضارات فيما يحدد المسار الفردي لكل شخص، ومن بينها، تحدث الكثير منها عن خيط فلكي يتنبأ بمسارات الأشخاص مسبقاً.

في الأساطير اليونانية

في الأساطير اليونانية، تمسك مويراي Moiras (الفتيات الثلاث اللواتي يمسكن بخيوط القدر) الصارمات في قراراتهن بهذا الخيط الذهبي الغامض، الذي يشكل رمز مسار الحياة، ولا شيء يمكن أن يثنيهن أو يمنعهن من قطعه. وكل شخص على وجه الأرض سيرتبط بهذا الخيط وسيتم قطعه فجأة عند موته. وكذلك لدى القبالة (هي معتقدات وشروحات روحانية فلسفية تفسر الحياة والكون والربانيات. بدأت عند اليهود وبقيت حكراً عليهم لقرون طويلة) هناك خيط أحمر يربط المؤمنين بأرض القدس المقدسة.

من المنطقي الاعتقاد أنه إذا تم تخيّل الحياة على أنها نسيج كبير، فإن الخيوط تعتبر المادة الرئيسية التي تتيح للبشر تغيير حياتهم اليومية. يتم اليوم استخدام تعبير عالمي يشير إلى انحراف عملي أو حتى وجودي وهو التالي “لقد فقدنا الخيط”.

وبالتالي فإن أسطورة الخيط الأحمر تخبرنا عن وجود مسار محدد مسبقاً في متاهة اللقاءات والقصص المشتركة، وهو عبارة عن خيط أحمر يربطنا بوجهتنا التي لا رجوع عنها، تماماً مثل مسار أريادني (أريادني في الميثولوجيا اليونانية القديمة هي ابنة مينوس ملك كريت وباسيفاي ابنة هيليوس إله الشمس، وعندما أتى ثيسيوس ليقتل مينوتور وقعت أريادني في حبه ودلته على فكرة الخيط الذي وضعه في بداية المتاهة وأرشده إلى طريق الخروج ثم حملها معه خارج الجزيرة. )

إذا أعجبكم مقال “كيف يجمع القدر الأشخاص مع بعضهم البعض ؟” لا تترددوا في نشره.

لمزيد من المقالات المشابهة.. تابعونا على موقع الرجل والمرأة

وعلى صفحة الفيسبوك الرجل والمرأة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى