مشاكل وحلول

كيف تنجحون العلاقة مع شخص يقلق كثيراً

لحظات شك وارتباك. مشاكل مفتعلة بالكامل ولا وجود لها في الحقيقة. يمكن لكثرة التفكير أن تدمّر العلاقة فعلياً، إلا أنّ الأشخاص الذين يعانون من قلق مفرط لا يستطيعون كبح أنفسهم، فهذا الشعور أقوى منهم. لا يمكنهم سوى أن يأملوا بلقاء شخص قادر على أن يتفهّمهم وعلى أن يعمل معهم على هذا القلق الذي يفسد حياتهم. تعرفوا عنا عبر هذا المقال كيف تنجحون العلاقة مع شخص يقلق كثيراً.

يجب أن تكونوا قادرين على قراءة ما يخفونه، وتخمين ما لا يبوحون به

إن اقتصرت أجوبتهم على كلمة يتيمة، فاعلموا أنّ ثمة خطب ما وأنهم ليسوا على ما يرام. وعندما يقولون “لا بأس” عند السؤال عن احوالهم، فثمة احتمال كبير بأن يكون هذا الرد مجرد كذبة.
إذا ما انفكّوا ينظرون إلى شاشة التلفون، فمن المرجّح أنهم ينتظرون جواباً.
وإذا قادوا السيارة بسرعة، فلعلهم يخشون أن يتأخروا.
إذا وجدتموهم يقفون وحيدين في إحدى السهرات ويعبثون بأصابعهم، فمن المرجّح أنّ وجودهم في هذا المكان يثير قلقهم على الرغم من الجهود التي يبذلونها ليحافظوا على هدوئهم.
لكل شخص يعاني من القلق المفرط حركات صغيرة تخصّه دون سواه، حركات لا واعية حتى فتعلّموا كيف تكتشفونها. تنبّهوا لكل حركة صغيرة وتنبّهوا لكل عيب صغير.
وتعلّموا أيضاً أن تحبوهم وأن تحبوا كل هذه الأشياء التي يواجهونها ويحاولون مجابهتها.

يجب التركيز على التواصل لأنه مهم وأساسي

يبقى فكرهم شارداً باستمرار، منشغلاً بتخيّل كافة السيناريوهات المحتملة. إن التحدّث معهم أمر أساسي ومناقشة المشكلة وحلّها ضروريان. يجب ألا نتركهم يكبتون ما يزعجهم في داخلهم ويجترّونه. تذكّروا أنّ كل صعوبة تواجهونها، يشعرون بها هم بشكل مضاعف. وعليكم أن تدركوا أن شعورهم بالذنب مضاعف دوماً وأنهم يحمّلون أنفسهم مسؤولية كل شيء باستمرار.
إنّ الأشخاص الذين يعانون من القلق المفرط يقسون على أنفسهم أكثر من أيّ شخص آخر. إنهم يكبتون مشاعرهم كثيراً ويأخذون كل شيء على محمل شخصيّ.

ما من شيء لا يثير قلقهم.

يقلقون حيال قدرتهم على قول وفعل الشيء المناسب في الوقت المناسب.

يقلقون حيال قدرتهم على إسعاد الآخرين، وهذه في الحقيقة الفكرة الأساسية التي تسيطر عليهم.
إذا أدركتم أنّ خوفهم وقلقهم ناجمان عن رغبتهم في ألا يرتكبوا الأخطاء وفي أن يحبوكم كما ينبغي ذلك، فسيساعدكم ذلك على فهم ما هو على المحك بالنسبة إلى شخص يعاني من قلق مفرط.

يجب أن تتعلموا كيف تتحدثون إليهم عندما يكونون قلقين.

يجب أن تفهموا أنّ ثمة امور لا يمكنكم أن تفعلوا شيئاً حيالها. وثمة أوقات لا يمكنكم فيها سوى أن تصغوا إليهم وأن تعبروا العاصفة التي تعصف في داخلهم إلى جانبهم.
سترونهم في بعض الأحيان ينهارون ولا تجدون أيّ كلمة مناسبة لمواساتهم ومساعدتهم.
وثمة أوقات لا يمكنكم فيها سوى أن تكونوا موجودين إلى جانبهم وأن تعلموهم أنهم ليسوا وحيدين.

يجب أن تحبوهم لما هم عليه.

يجد الأشخاص الذين يعانون من القلق المفرط صعوبة في أن يحبوا أنفسهم فعلاً وفي أن يتقبّلوا أنفسهم على ما هم عليه. ويمكننا أن نتفهّم ذلك، فكيف يمكن أن نتقبّل شيئاً لا يسبب لنا سوى الألم؟
أما الشريك فتقضي مهمته بأن يحبّ الشخص القلق في هذه الأوقات، في الأوقات التي لا يتمكن فيها من أن يحب نفسه.
تقضي مهمته بأن يتحلّى بالثقة واليقين حين يفقدهما وأن يأخذه بين ذراعيه عندما ينهار العالم من حوله.
كما تقضي مهمته بألا يكثر التفكير في ما يلي:
الرسائل المتلاحقة، الاتصالات، الأعذار، الأسئلة، الشرح، الشكوك. الاكتئاب، الخ…. فخلف هذا كله وخلف هذا القلق المفرط، قلب مليء بالحب، شخص يتقبّل كل جزء منك، شخص سيحبك حباً غير مشروط.
يكفي أن تكون صادقاً معه وستجد شريكاً يحبك إلى حدّ الجنون، ولا ينفك يثبت لك ذلك.

إذا أعجبكم مقال “كيف تنجحون العلاقة مع شخص يقلق كثيراً” لا تترددول في كتابة رأيكم في خانة التعليقات والنشر.

للمزيد من المقالات المشابهة.. تابعونا على موقع الرجل والمرأة

وعلى صفحة الفيسبوك الرجل والمرأة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى