مشاكل وحلول

كيف تتعاملون مع اختلاف الشخصيات في زواجكم؟

كيف تتعاملون مع اختلاف الشخصيات في زواجكم؟ أنتَ تريد الخروج مع مجموعة من الأصدقاء وهي تريد أن تبقى في المنزل وتقرأ. أنتِ تريدين التحدّث عن المشكلة الآن، هو يريد أن يتمشّى بمفرده ليفكّر في الموضوع.
هل واجهتم سيناريوهات مشابهة؟ إذا كان الأمر كذلك، إذاً أنتم تألفون تحديات التواصل مع زوجٍ/ة تختلف شخصيته/ها عن شخصيتكم. وهذا ينطبق بشكلٍ خاص على العلاقة بين الإنطوائيين والمنفتحين.
لا تقلقوا، فأنتم لستم وحدكم. بحسب كتاب 10 دروس لتغيير زواجك لد.جون غوتمن، د.جولي شوارتز وجوان دوكلير، حوالي 68% من الجدالات المتكررة بين الأزواج يكون سببها اختلاف الشخصيات. لحسن الحظ، هذا لا يعني أنّه حُكم عليكم بالعيش محبطين مدى الحياة.

كيف تستطيعون التعامل مع هذه التحدّيات في التواصل؟ لقد تحدثنا مع خبراء في العلاقات ومتخصصين في الشخصيات ليساعدوكم أكثر على فهم شخصياتكم، توصيل احتياجاتكم للشريك والوصول إلى رؤيا أشمل فيما يتعلق بكيف يفسر الشريك أفعالكم.

عليكم معرفة احتياجاتكم وميولكم

لكي تدركوا لماذا تجدون أحياناً صعوبة في التواصل مع الشريك، تحتاجون إلى معرفة شخصيتكم وتحديد ميولكم الداخلية. الانطوائيون – أشخاصٌ غالباً ما يحتاجون إلى قضاء وقتٍ بمفردهم – متواجدون على أحد أطراف نطاق الشخصية، بينما يتواجد المنفتحون _ أشخاصٌ يستمدّون طاقتهم من التواجد مع الآخرين _ على الطرف النقيض.
“يفضّل الانطوائيون اختيار أين، متى ومع من سيختلطون،” هذا ما يقوله خبراء الزواج د. دانييل وبيني لوزنورت.
يضيف أنجل تاكر وهو مستشار معتمد في السلوك البشري “يؤمنون بالنوعية، وليس الكمية،” مشيراً إلى أن الانطوائيين غالباً ما يفكرون في المشاكل بمفردهم قبل مناقشة الموضوع مع الآخرين.
أما المنفتحون، فهم يعالجون الأمور شفهياً، وغالباً ما يحلّون مشاكلهم عبر إدخال الآخرين في العملية. بحسب تاكر، “يُبدي المنفتحون ردود فعلٍ سريعة ولكنهم قد يغيرون رأيهم وفقاً لمشاعرهم.”
يقول مارك أ. بيتمان، وهو مدرب معتمد لجمع التبرعات ويعرّف عن نفسه على أنه منفتح “نحن حقاً لا نعرف بما نفكر حتى نتكلم عن المشكلة بكل جوانبها.”

كيف تتعاملون مع اختلاف الشخصيات في زواجكم؟ AdobeStock License

كيف يمكنكم تحديد نوع الشخصية الأقرب إليكم؟ المعالجة العائلية والزوجية د. فران والفيش، وهي أيضاً طبيبة نفسية، تنصحكم بأن تسألوا أنفسكم مجموعة من الأسئلة:

  • هل أُظهر ردة فعل على الفور بصوتٍ مرتفع؟ (منفتح)
  • وهل أشك في قدراتي؟ (منطوي)
  • هل ألتصق بالشريك بدلاً من إعطائه مساحة حرية؟ (منفتح)
  • وهل أجد صعوبة في وضع الحدود وقول “لا” للآخرين؟ (منطوي)
  • هل أشعر بالقلق عندما أكون وحدي؟ (منفتح)
  • وهل أتواصل مع الآخرين بسهولة أم أحافظ على مساحة عاطفية معينة بشكلٍ تلقائي؟ (منطوي)

ضعوا في اعتباركم أن كل نوع شخصية له نقاط ضعفه ونقاط قوته، وكلا النوعين ليس جيداً أو سيئاً بالمطلق.
ينصح د. والفيش، “تذكروا أن تتعاملوا مع أنفسكم بلطف عندما تقومون بتقييمها.” “لا تتسرعوا بالحكم على أنفسكم، كي لا تتسرعوا بالحكم على الشريك.”

أخبروا الشريك باحتياجاتكم

بمجرّد أن تُكوّنوا مفهوماً مبدئياً عن شخصيتكم، ستتمكّنون من توصيل احتياجاتكم وطريقة تفكيركم للشريك. إذا كنتم قد واجهتم صعوبة في التواصل من قبل، ستساعدكم هذه الفرصة على حلّ النزاعات السابقة منها والحالية. استغلوا الفرصة لتتواصلوا بشكلٍ صريح، ولكن بدلاً من إضاعة الوقت على ما يؤلمكم، ركّزوا على الطريقة التي ستمكّنكم من المضيّ قُدماً في اتجاهٍ إيجابي.
“معظمنا مستعدٌ للتكيّف والتنازل من أجل شخصٍ يحبنا ويتقبلنا،” هذا ما تقوله الطبيبة النفسية د. ستيفاني وايلند كنار “ولكن إذا باشرتم متجاهلين مراعاة استخدام المديح الإيجابي واستطردتم في نفسير شكواكم لمدةٍ طويلة، فعلى الأرجح سيشعر الشريك بأنه غير محبوب.”

حاولوا فهم الشريك وتعلّموا كيفية الاستجابة لاحتياجاته
عندما تخبرون الشريك عن احتياجاتكم، خذوا في اعتباركم أنّ لديه احتياجاته الخاصة أيضاً. يُعتبر التأكيد على حبكم لبعضكم البعض خلال هذه العملية أمراً أساسياً.
تقول صفحة لوسنورتس Loosenorts “تعتمد السعادة والقدرة على التوافق في الزواج بشكلٍ كبير على مدى معرفة كل شخصٍ لشريكه وفهمه لطباعه أو طباعها ومدى استعداده أو استعدادها لتلبية احتياجات طبع هذا الشريك،” كما أنها تُضيف ما يلي:

  • ينزعج المنفتحون إذا استمر بُعدهم عن الناس والنشاطات لفترة طويلة. لذا يحتاج الإنطوائيون إلى السماح للشريك بأن يكون اجتماعياً، كما يجب أن يتعلموا كيفية الانضمام إلى الشريك خلال نشاطاته.
  • عادة ما يراقب الانطوائيون طاقتهم خلال النهار وغالباً ما يحتاجون إلى الوقت الكافي بمفردهم لكي يستعيدوا نشاطهم قبل البدء بحل النزاع. يجب أن يحترم المنفتحون وقت شريكهم المقدس وأن يخبروه مسبقاً عن النشاطات الاجتماعية القادمة.

بينما يعمل كلاكما على فهم شخصيته بشكلٍ أفضل، قوموا بذلك واضعين في اعتباركم أنّ كلاً منكما يكمّل الآخر.
تنصح د. والفيش “إعرف، تقبّل واحترم شخصيتك وكذلك شخصية الشريك.” “حينها فقط يمكن أن تلاقي هذه التكيفات، التسهيلات، المفاوضات والتنازلات التي يوافق عليها الطرفان، النجاح.”

إذا أعجبكم مقال “كيف تتعاملون مع اختلاف الشخصيات في زواجكم؟” لا تترددوا في نشره.

للمزيد من المقالات المشابهة.. تابعونا على موقع الرجل والمرأة

وعلى صفحة الفيسبوك الرجل والمرأة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى