علاقات زوجية

في السراء الضراء ولكن..

نعم يجب أن تقف المرأة إلى جانب الرجل في ظروفه الصعبة وتسانده، نعم لا يجب أن تضغط عليه وتتكبر إن كان يعاني من صعوبات مادية. نعم عليها أن تبقى بالقرب منه في السراء والضراء ولكن …

العنف الزوجي

كان يعتذر منها بعد تعنيفها بالكلام فتسامحه، كان يقول إنه يعاني من ضغوط ومشاكل في عمله وإن عليها أن تتحمله فهي زوجته التي يجب أن تسانده في السراء والضراء ولكن . مر الوقت، وبدأ العنف يتصاعد، بدأ يدفعها وكانت حجته الغيرة. جعلها تترك عملها ومنعها من الخروج من المنزل. تصاعدت الأمور إلى الضرب والتهديد بحرمانها من طفلتها إن أخبرت أهلها.
هنا طغت الضراء على كل شيء.

منذ أول كلمة تخطى فيها الحدود، لا يجب أن تتنازلي، الزوجة الصالحة ليست تلك التي تتنازل عن كبريائها وتكسر من ذاتها لأجل الرجل. مساندة الآخر لا تشمل نكران الذات وتقبل العنف. هنا يجب الإنسحاب بأقل أضرار ممكنة فالرجل الذي لا يحترم زوجته ويحتويها لا يستحق زوجة تسانده لا في السراء ولا في الضراء.

الرجل الإتكالي مادياً

الحياة الزوجية مشاركة، وفي أيامنا هذه أصبح دخول المرأة ميدان العمل لمساندة الرجل أمراً بديهياً. ولكن حين تصبح نسبة كبيرة من السؤوليات على عاتقها، يصبح الأمر غير منطقي. هناك نوعٌ من الرجال إتكاليون بطبعهم، وسيكون مذهلاً بالنسبة إليهم إن وجدوا تلك الشريكة التي تحبهم بجنون، والمستعدة للتضحية إلى أبعد الحدود. لكن في نهاية الأمر سيفيض الكيل، وستنتهي الأمور على نحوٍ سيءٍ جداً. لا يوجد امرأة قادرة على تقبل رجلٍ لا يتحمل المسؤولية، مهما كانت تحبه.

من الحالات التي أعرفها رجلٌ فقد عمله ثلاث مرات وفي أقصى حد كان مدخوله حين يعمل يوازي 50% من مدخول زوجته. لم يكن يبالي حين يخسر عمله، حتى حين أصبح لديهما أطفال ومسؤوليات كبيرة. كانت تحبه، تحبه بجنون، إلى أن قررت أن تحبه بتعقل وخيّرته: إما بتحمل المسؤولية وإما الانفصال. حين وجد الأمر جدياً إلى هذا الحد، قرر أن يتغير وتحسنت الأمور شيئاً فشيئاً.

ما يجب ذكره في هذه الحالة أن الضراء لا تعني أن على المرأة أن تصمت حين يتم استغلالها. هناك سيدتي ليس عليكِ أن تصبري، فالقضية لم تعد قضية سراءٍ وضراء، هنا أصبح الأمر أشبه باستفادة طرفٍ من طرفٍ آخر لا يبذل أدنى مجهود.
في السراء والضراء عبارة جميلة تعني مساندة مَن يستحق. تعني تقبل الظروف الصعبة إن كان الطرف الآخر يبذل أقصى مجهودٍ لإسعادنا لكن إمكانياته ضعيفة. لا تعني تقبل الإستغلال أو التعنيف بأي شكلٍ من الأشكال.

للمزيد من المقالات المشابهة.. تابعونا على موقع الرجل والمرأة

وعلى صفحة الفيسبوك الرجل والمرأة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى