الرجل والمرأة

عشيقة الرجل المتزوج : شخصيتها والدوافع وراء تصرفها

ما الذي نعرفه عن عشيقات الرجال المتزوجين؟ النساء المتعلقات عاطفياً أو كن على علاقة برجل لن يكون يوماً لهن وحدهن…
تتزايد الخيانة الزوجية باستمرار في العالم. أما الأسباب الأكثر شيوعاً للوقوع في شرك الخيانة فهي عدم الرضا جنسياً، قلة الوقت المخصص للشريك، الكثير من العمل، وفي بعض الحالات الإنتقام.

الصفات النفسيّة للعشيقة

وفقاً للبحث الذي أجرته الدكتورة خورغي عادة ما تكون العشيقة امرأة ضعيفة، لا تشعر بالرضا التام عن عملها و/أو عن علاقاتها الشخصية. وتجد بالتالي هذا المثلث الغرامي وسيلة خلاص لأزمتها الوجودية.

“من هذا المنظور، نرى الافتتان على أنه تحرير، بمعنى استكشاف الامكانيات المتاحة انطلاقاً من المستحيل، أي محاولة لجعل الخيال واقعاً”. ألبيروني

بعد المرحلة الأولى من الحب والإرضاء الجنسي المتبادل، تأتي مرحلة إضفاء الطابع الرسمي على العلاقة. ما يشكل مصدراً لكثير من الإحباط، لأنّ عدداً قليلاً جداً من الحالات تنجح فيها العلاقات خارج الزواج وتتوّج كعلاقة رسمية أو مقبولة بشكل علني (مع أو من دون زواج).

عدم القدرة على إضفاء طابع رسميّ على العلاقة يشكل مصدراً لكثير من الإحباط والغضب والقلق ويؤدي بشكل كبير إلى الخضوع لاستشارات نفسية. في الواقع، من المستحيل إنهاء هذه العلاقة، ويبدو أن السريّة لا تشكّل مشكلة. المطلب العلاجي الأساسي في هذه الحالات هو معرفة كيفية التعامل مع الإحباط والبُعد. في حالات أخرى، يكون الدافع الرئيسي لاستشارة معالج نفسي هو البحث عن رأي خبير يقوّم ما إذا كان هناك حب أم لا. و”التعامل مع انتهاء العلاقة لأن الشخص الخائن قرر العودة إلى زوجته” ، وذلك بحسب الطبيبة.

نشهد أعراض تعلّق وإدمان عاطفي اتجاه الشخص المتزوج، الذي يصر على الحفاظ على علاقة غير متكافئة وعلى تعزيز القلق – التفادي.

وفي وقت ما، تصبح العلاقة سامة إذ تتحوّل إلى حلقة مفرغة من الجدالات والشغف واللقاءات، من دون أن تصبح رسمية وعلنية أمام الأصدقاء والعائلة.

تشير الدراسة في الختام إلى”أنّ العاشقين يقدّمون الكثير من ذاتهم في علاقاتهم الغرامية. ويتعاملون مع الشريك وكأنها علاقة رسميّة بينما يعتمد الأشخاص الخائنون توجهاً أكثر نرجسية. فيتلقون ما يفتقرون إليه للحصول على كل شيء.”

تتجاهل الحبيبة أو تنكر السيطرة التي تخضع لها لأن القواعد مفروضة عليها من قبل الشخص المتزوج ما لا يمنحها هامشاً للمناورة. تتكيّف العشيقة مع هذه القواعد من دون أن تدرك كيف تتغير شخصيتها واستقلاليتها. نحن أمام امرأة تعاني من عدم أمان ملحوظ (تدني احترام الذات). وتستثمر طاقتها كلها في هذه العلاقة، على الرغم من أنها تدرك أنها لا تحصل على التقدير والامتنان اللذين تتمناهما.

وفقاً لأبحاث خورغي: “إن نوع السيطرة “العاطفية” الذكوريّة مثاليّ لأنه لا يُفرض بالقوة الجسدية الصرفة. بل على العكس إنها شبكة تلاعب ذهنيّة وعاطفية تسمح للأشخاص بالخضوع بكامل إرادتهم، وهم يظنون أنهم أحرار. إنها هيمنة نفسية-سياسية ترتكز على أشكال جديدة من السلطة. كما يؤكد أندريه روش: “إنّ كلمة “أحبك” عند الرجال تحتجز الطرف الآخر بمهارة داخل شبكة منسوجة من السحر والافتتان، ما يسهّل خضوعه وانصياعه.”

باختصار، إن العلاقة خارج إطار الزواج هي مثال على الإضطراب النرجسي: لأن الشخص الخائن وعشيقته يتحركان نحو مبدأ اللذة الآنية وليس نحو الواقع ًالذي ينطوي على التعاطف مع الأشخاص المعنيين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى