مشاكل وحلول

زوجي (زوجتي) يمارس عادات مزعجة. ماذا أفعل معه ؟

السؤال: زوجي (زوجتي) يمارس عادات مزعجة. ماذا أفعل معه ؟
عندما خطبنا، ظننت أن شريكي شخص معصوم عن الخطأ. بعد أن تزوجنا، اكتشفت أن شريك أحلامي شخص يمارس الكثير من العادات المزعجة. كيف لي أن أتعامل مع هذا الموقف؟ هل من الممكن للمرء أن يغير شريكه؟

الإجابة:
من الطبيعي جداً أن تشعروا بالإنزعاج من عادات شريككم. ومن الطبيعي والشائع أن تكتشفوا أنكما تتمتعان بشخصيتين مختلفتين كلياً عن بعضكما. ما عليكم تذكره هو أنكم اخترتم أن تتزوجوا من هذا الشخص لأنكما تتمتعان باختلافات عديدة وليس فقط لأنكما تشبهان بعضكما إلى حد ما. لقد شعرتم بالحاجة إلى أن يكملكم شخص ما يختلف عنكم ببعض النواحي المهمة. يتمثل الحل الأنسب بأن تعملا سوياً لتغيير العادات التي يمكن تغييرها وتقبل تلك التي من المستحيل تغييرها.

لا تتلاعبوا بشريككم

من أجل محاولة اقناع الشريك بالتخلي عن بعض العادات وتغييرها، يلجأ البعض إلى التلاعب به. هم يبدأون بإرسال تلميحات هنا وهناك آملين أن يراها الزوج ويفهم ما يحاولون التلميح له به. لا تسلكوا هذا الطريق أبداً. بدلاً من ذلك، إذا كنتم تشعرون بالقلق حيال أمر ما، اعترفوا بمشاعركم وأخبروه بها بكل صدق واحترام. أحياناً، يساعدكم التعبير عن مشاعركم في التخفيف من حدة دفاعات شريككم وتجاوز كل صعوبات التواصل.
عليكم أن تسألوا أنفسكم لماذا ترغبون بأن يتغير شريككم؟ هل أنتم تقومون بذلك بدافع إرضاء ذاتكم أو لأنكم تريدون أن تحولوه إلى نسخة عنكم؟ هل سيسهل هذا التغيير الأمور عليكم بينما سيشعر شريككم بأنه مسجون؟ أم أنكم ترغبون بأن يتغير لكي يتخلص من العادات والسلوكيات التي تمنعه من النضوج والتطور العاطفي والروحي؟ بمعنى آخر، هل هدفكم هو تحرير شريككم أو تقييد حريته؟

إرشادات يجب أخذها بعين الاعتبار

في نهاية المطاف، لا يمكن لأي شخص أن يغير أحداً. الشخص الوحيد الذي يمكنكم تغييره هي ذاتكم. بالتأكيد، هذا لا يعني أنه لا يوجد حدود للسلوك المقبول في العلاقة الزوجية: لا يجب عليكم أن تقبلوا بالسلوك المسيء ولا يجب أن ترضوا بأي نوع من العنف الجسدي.

ومع ذلك، هناك بعض العادات الأقل أهمية وضرراً والتي يمكن معالجتها إذا كنتم تعتقدون أنه من المفيد لكم التخلص منها لتقوية علاقتكم بشريككم. إذا قررتم القيام بذلك، احرصوا على اتباع الإرشادات التالية:

  1. تطرقوا إلى الموضوع بكل صدق. لا تحوموا حول الموضوع. بدلاً من ذلك، قولوا: “عزيزي، أنا أنزعج عندما تتجشأ على مائدة الطعام. يعلّم هذا السلوك الأطفال عادات سيئة ووقحة ومهينة للضيوف”.
  2. اشرحوا فوائد التغيير لشريككم. مثلاً:” ستكون عندها وجبات الطعام أكثر متعة لنا جميعنا، وستكون قدوة حسنة لضيوفنا”.
  3. لا تطالبوا بالتغيير. بل اطلبوه من الشريك. عندها، سيتجاوب بشكل أكبر.
  4. لا تهاجموا شريككم. عندما تقومون بمهاجمة الشريك، تسحقون روحه.
  5. ناقشوا السبل التي يمكن اعتمادها للقيام بالتغيير المطلوب. التغيير ليس أمراً سهلاً أبداً. أخبروا شريككم أنكم في صفّه وبجانبه وساعدوه على تغيير عاداته السيئة.
  6. شجعوا نمو وتطور شريككم. اعترفوا بالتقدم الذي يحرزه شريككم وامدحوه على الجهود التي يبذلها.
  7. تذكروا أن التغيير يستغرق وقتاً. تحلوا بالصبر واخبروا شريككم أنكم تخوضون هذه التجربة سوياً وأنكم بجانبه دائماً.
  8. ركزوا على عادات شريككم الحسنة وليس فقط على تلك المزعجة. ركزوا على الصفات الحسنة التي يتحلى بها شريككم.
  9. اذكروا شريككم في دعائكم وصلواتكم. الله وحده قادر على إحداث التغيير. لذا، صلّوا لجهود شريككم. وبما أنه من الصعب جداً تغيير بعض السلوكيات، اطلبوا من الله أن يتنعم عليكم بتقبّل الاختلاف بينكم وبين شريككم.
  10. حاولوا تغيير العادة وليس الشخص. إذا كنتم تحاولون تغيير شخصية شريككم أو مزاجه، فأنتم تخوضون معركة خاسرة ستحبط كليكما.

للمزيد من المقالات المشابهة.. تابعونا على موقع الرجل والمرأة

وعلى صفحة الفيسبوك الرجل والمرأة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى