مشاكل وحلول

زوجي (زوجتي) لا يتواصل معي، كيف أجعله يتكلم؟

زوجي (زوجتي) لا يتواصل معي، كيف أجعله يتكلم؟.. هل شريككم/شريكتكم من النوع الصامت؟ هل تجدونه/ا ينغلق على نفسه مثل المحار بمجرد أن تقوموا بطرح مواضيع تغضبه/ا. اعلموا أنه من غير المجدي – لا بل من الخطير- إجباره على التكلم! لتأمين تواصل سليم بينكما، تعرفوا على نصائح فلورنس بلتيير، وهي معالجة نفسية متخصصة في العلاقات والمشاكل الزوجية.

شريك حياتكم لا يتواصل: هناك سيناريوهان

من المعروف أن التواصل الجيد هو أساس نجاح العلاقة الزوجية. وعلى عكس ذلك، فإن عدم الإفصاح عما بداخلنا، والإحباطات والضغينة تطغى بسرعة. لكن إذا كان شريك حياتكم لا يتواصل معكم أو لا يحدثكم، فهناك سببان محتملان لذلك.

  • أولاً، قد تكون هذه شخصيته فحسب. هناك أشخاص صامتون بطبيعتهم، ولا يصبحون أبداً كثيري التواصل. تقول فلورنس بلتيير “حين يبدأ المرء بعلاقة، من الخطأ أن يعتقد أن الحب سيغير الطرف الآخر”.
  • الحالة الثانية: في البداية، كان شريككم يتحدث عن أي شيء، دون عوائق. لكن مع مرور الوقت، بدأ ينغلق على ذاته ويتوقف عن التحاور. “في هذه الحالة، يجب أن تسألوا أنفسكم عن بعض الأمور، لأن هناك دائماً مسؤولية مشتركة من قِبَل الطرفين” تؤكد المعالجة النفسية.
أشياء يجب أن لا تقوموا بها

إنتبهوا، عليكم تجنب بعض السلوكيات لتحسين الوضع.
تريدون التحدث على الفور عن مواضيع مزعجة تثير الاستياء، الغضب
مع استخدام قائمة من الاتهامات ضد الطرف الآخر. إذا كانت هذه هي حالتكم، فيمكننا القول إن شريككم لن يكون لديه سوى رغبة واحدة: الهروب من هذه المحادثات المزعجة! تفسر هنا الخبيرة “بالنسبة لي، لا يوجد ما يُسمى النقد البناء. لا يمكننا أن نساعد أحدهم على الانفتاح والتحسن عبر التركيز على الأمور السلبية والإشارة إليها”.
تريدون إجبار الطرف الآخر على التكلم
عبر القيام بذلك، لا تخاطرون فقط بأذية شريككم، ولكن أيضاً تجعلونه يشعر بأنكم تقللون من قيمته. فيما يحتاج شريككم إلى عكس ذلك تماماً كي يتمكن من الانفتاح والتحدث إليكم.

Freepik License
زوجي (زوجتي) لا يتواصل معي، كيف أجعله يتكلم؟ 9 نصائح لبناء تواصل أفضل
1- اقضوا المزيد من الوقت معاً

لأن نقص التواصل غالباً ما ينشأ من نقص الإتصال. وبشأن هذا تذكر الخبيرة أن “أساس الزواج، أن يكون الطرفان صديقين”. لذا لا تنسوا أن تقضوا وقتاً معاً: غداء، نزهة رومانسية، الخروج معاً… إنها أمور ضرورية كي لا تصبحا غريبين عن بعضكما!

2- اسألوا نفسكم ما قد تكون الدوافع العميقة التي تجعلكم ترغبون بالمزيد من التواصل:

“ما هي نيتكم الحقيقية؟ هل كل ما تريدونه حتماً هو نقل فكرة؟ أم أنكم قلقون بشأن تحسين العلاقة مع الطرف الآخر ووضعه النفسي وجعله سعيداً؟” تقول فلورانس بيلتيير.

3- قوموا باستعادة التفاعلات الإيجابية كي تطغى على التفاعلات السلبية (نسبة 5-1 الشهيرة لجون غوتمان).

عندما يتعلق الأمر بالحفاظ على علاقاتٍ سعيدة (رومانسية ومهنية على حدٍ سواء)، قام بتطوير هذه القاعدة عالم النفس الشهير جون جوتمان ، وتنص على أنه إذا كنت تريد أن تزدهر علاقاتك، فتأكد من حصولك أنت وشريكك على خمسة تفاعلات إيجابية مقابل كل تفاعل سلبي. لماذا يجب أن تكون نسبة الأوقات السعيدة إلى الحزينة عالية وغير متوازنة؟

هناك قاعدة راسخة بأننا كبشر نكون منحازين دائمًا نحو تذكر التفاعلات السلبية، فكل نكسة واساءة ولو كانت بسيطة، نتذكرها لأسابيع في حين لا نكاد نلاحظ التفاعلات الايجابية مع الآخرين كالمديح واللطف. تقول فلورانس بيلتيير بالتالي” لا تستطيعون طرح مواضيع مزعجة تثير الغضب سوى بعد العثور على تواصل إيجابي، لأن ذلك سيجعل نسبة التوتر تتدنى”.

4- اقترحوا لقاءين في الأسبوع مع شريك حياتكم، أو على الأقل في الشهر.

يكون اللقاء الأول إيجابياً 100%: يُمنع فيه التحدث عن أمور مزعجة. وعلى عكس ذلك يمكن أن يكون اللقاء الثاني مخصصاً للمواضيع الحساسة. ستبدأون بتهنئة بعضكما على الأمور الإيجابية الناجحة، ومن ثم تتحدثان عن الأمور التي تتمحور حول المشاكل في علاقتكم بهدف إجراء التغييرات اللازمة. وتذكر خبيرتنا أنه “غالباً، ما يعيق التواصل هو أن الطرف الآخر غير جاهز للتحدث عن أمور معينة، مما يخلق إحباطات كبيرة لدى الشخص الذي يريد مناقشة الأمر. تحديد موعد مخصص للأمر يتيح لكل شخص التفكير مسبقاً، لأن بعض الأشخاص يحتاجون للمزيد من الوقت من أجل صياغة سياق الكلام حول ما يشعرون به”.

Freepik License
5- حسنوا كل طرق التواصل:

تقول فلورانس بيلتيير إن “كلا الطرفين في العلاقة خبير في التواصل، لكن بطريقة مختلفة”. وفقاً للخبير غاري شابمان، هناك فعلياً 5 أنواع من وقود الحب: الكلام، التواصل الجسدي (اللمس)، الاهتمام بالتفاصيل، الهدايا، والوقت الذي نقضيه مع الشريك. كلها وسائل تساعد الشريكين على التواصل. لذا تفسر أخصائية العلاقات الزوجية “غالباً ما نطلب من الطرف الآخر أن يحبنا بالطريقة التي نفضل أن يحبنا عبرها. لكن بالنسبة لشريك حياتكم، قد يمر التعبير عن الحب لديه عبر وسيلة تواصل أخرى. الأهم إذاً هو التواصل مع الآخر والإصغاء إليه. ما الذي يزعجه؟ ما الذي يجعله يشعر بأنكم تحبونه؟”.

6- تذكروا أن 55% من عملية التواصل تتم من خلال الحركات، 38% من خلال نبرة الصوت، و7% من خلال الكلمات:

لذلك، من الضروري جداً أن يتم تغليف التواصل ب”ورق هدايا” لطيف يدفع الطرف الآخر إلى الاستمرار في التواصل. على سبيل المثال، حين يعود شريك حياتكم بعد يوم عمل طويل، خصصوا بعض الوقت لاستقباله بابتسامة جميلة والالتفات إليه. سيكون ذلك أكثر قيمة من كلمة “أحبك” يتم قولها بطريقة روتينية.

7- تصرفوا مع الطرف الآخر كما لو أن كل يوم هو اليوم الأول أو الأخير معاً

أي أنه عليكم بذل مجهود لإرضائه ونيل إعجابه، ولكن أيضاً عليكم إعادة التركيز على ما هو أهم. وبالتأكيد ليس الأهم هذه الجوارب التي وقعت بجانب سلة الغسيل والتي تزعجكم منذ الصباح!

Freepik License
8- العبوا الرياضة!

ما هي صلة ذلك بالتواصل؟ الرياضة تساعدكم على التنفيس عن مشاعركم السلبية، خاصة الغضب. بعد تخصيص بعض الوقت لأنفسكم، تستعيدون شعوركم بالراحة وتصبحون أكثر استعداداً لقضاء وقت ممتع مع الشريك.

9- اطلبوا مساعدة شخص ثالث

وذلك بمجرد ظهور أول عوارض عدم الرضى في علاقتكما. بالنسبة للمعالجة النفسية، من المهم تجنب الوصول إلى نقطة اللاعودة: “أرى المزيد والمزيد من الأزواج الشباب الذين لا ينتظرون إلى أن تذبل علاقتهم من أجل استشارة معالج. إنها مبادرة ممتازة لأنه أحياناً يكفي بعض الجلسات لإعادة تحسين علاقة الزوجين”.

إذا أعجبكم مقال “زوجي (زوجتي) لا يتواصل معي، كيف أجعله يتكلم؟” لا تترددوا في نشره.

للمزيد من المقالات المشابهة.. تابعونا على موقع الرجل والمرأة

وعلى صفحة الفيسبوك الرجل والمرأة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى