ماذا عن الحب

توقفي عن الركض خلف الحب

توقفي عن الركض خلف الحب.. لقد كان ذلك نتيجة عملية تطور استغرقت فترة طويلة، لكنني تعلمت أخيراً أنه عليّ التوقف عن الركض خلف أشخاص لا يستحقونني. وفهمتُ أنه عليّ أولاُ التفكير بنفسي.

أنا أتعلّم شيئاً فشيئاً ألا أنسى نفسي بعد اليوم.

فصحيحٌ أننا حين نُعجب بأحدهم، نميل إلى ان نصبح أشخاصاً آخرين وإلى أن تفقد عقولنا القدرة على التفكير بشكل منطقي وبالتالي إلى أن ننسى أنفسنا. لا نعود نفكر سوى بأمرٍ واحد: أن ننال إعجاب الطرف الآخر ونجذب انتباهه.
وللتمكن من ذلك، نتحوّل. ونقوم بأمور لا تشبهنا.
لكن هل علينا حقاً أن نصبح أشخاصاً لا يشبهوننا لإغراء رجل وجذب انتباهه؟
لا، فالإنجذاب إن كان متبادلاً، سيجعل الرجل المعني يرغب باكتشافكِ على حقيقتكِ، لا باكتشاف المرأة التي تدّعين، من أجل سحره ونيل إعجابه.

ومن خلال تجربتي، حين ننخرط في هذه اللعبة، ننتهي غالباً بالاكتفاء بأشياء لا تناسبنا ولا ترتقي بالتأكيد إلى مستوى توقعاتنا.
نكتفي بأقل مما نستحق.
في مشروع الإغراء اليائس هذا، نجد أنفسنا بشكل سريع جداً لا نفكر سوى بالآخر.
نفكر فقط بما نستطيع القيام به للفوز بقلبه. ويدور كوننا حول هذا الهدف فقط لا غير.
نجد أنفسنا مضطرين إلى التسول لقضاء بعض اللحظات معاً، والتوسل للحصول على بعض الاهتمام. وبهذه الطريقة ننسى أهدافنا الخاصة وحياتنا الخاصة.

نطرح الكثير من الأسئلة على أنفسنا. ونستمر في سؤال أنفسنا حول ما يعتقده الآخر عنا.
ونفزع من تفاصيل أمور لا تعيش سوى في مخيلتنا.
ونبدأ بتوقع الأسوأ، والعيش في الخوف من أن يتركنا، إلى آخره.
ونسأل أنفسنا “هل هو حقاً يحبني؟” أم أنه “سينتهي بالتخلي عني وتركي والرحيل ذات يوم”؟

وهنا يصبح عقلنا أسوأ عدوٍ لنا.

وعبر استجواب أنفسنا، نشعر بأنه ليس لنا أي قيمة. ونقنع أنفسنا بأننا لا نستحق أن يحبنا أحد، وأننا لسنا جيدين بما يكفي، وما إلى ذلك…
باختصار، إنها حلقة مفرغة وغير صحية.
لكنني الآن، بسبب كثرة التفكير والمعاناة فهمتُ أمراً. لا أستطيع الاعتماد سوى على نفسي. قوتي الوحيدة تنبعث من ذاتي.
كما فهمتُ أن البحث عن حب الآخرين لملء فراغ في نفسنا لا يجدي نفعاً. إنه عملٌ يجب أن نقوم به بأنفسنا على أنفسنا.
ففي الواقع، قبل أن نحب أحدهم، يجب أن نحب أنفسنا.

إذا أعحبكم مقال “توقفي عن الركض خلف الحب” لا تترججوا في نشره.

للمزيد من المقالات المشابهة.. تابعونا على موقع الرجل والمرأة

وعلى صفحة الفيسبوك الرجل والمرأة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى