مشاكل وحلول

تهرب مني فأطاردك.. اضربني فألاحقك : هل تعرفين هذه اللعبة ؟

تهرب مني فأطاردك. اضربني فألاحقك : هل تعرفين هذه اللعبة ؟ يمكن لشخصين أن يحبا بعضهما البعض حباً جارفاً، مليئاً بالشغف إنما ليس بالتأكيد على حساب أحد الطرفين. فهذا النوع من العلاقات ضار وسام. والفتى الشقي لا يتناسب مع صورة الرجل الحقيقي. فهل هو قادر بسلوكه هذا على أن يجعلك سعيدة وأن يحترمك؟

ولنذهب أبعد من ذلك، هل رجل كهذا قادر على أن يؤمّن لك حياة تسود فيها الطمأنينة أم ستبقين باستمرار قلقة، ومتوترة وحتى خائفة أحياناً من ردود أفعاله المحتملة؟… تلك اللحظات حين يضغط عليك بشكل غير مبرر ليُفهمك أنّ الحديث إلى رجل آخر هو قلة احترام، وأنّ عليك أن تصمتي في حضوره وأن تتقبّلي تصرفاته وأفعاله من دون اعتراض. كما أنه لا يتردد أحياناً في استخدام العنف الجسدي إن لم تكوني “فتاة جيّدة” بحسب تعريفه الخاص للفتاة الجيدة….

هذا الوضع بعيد كل البعد عن المثالية إلا إذا أردنا الاستمرار في تغذية القيم والرموز الخاطئة. فالرجل الجدير بحمل هذا الاسم يعرف كيف يستخدم صفاته الحسنة ونضوجه ليس لتدميرنا بل ليكون سنداً لنا في نهوضنا وتقدّمنا. لا يبرز الرجل الحقيقي وسامته إلا بهدف وحيد وهو أن يرى عينيّ حبيبته تلمعان وليس سعياً لجذب انظار النساء كلهن. إنه في سعي دائم لتنمية شخصيته وتحقيق انجازات في حياته ولن يحاول ان يفسد حياته وحياتك من أجل تفاهات. كم من النساء يجدنَ أنفسهن في مواقف معقّدة ومؤلمة بسبب هذا النوع من السلوك؟ تقبّلي أنّ له اليد العليا عليك وسيبرع ويتفنن في تعذيبك ذهنياً. أن تحبي بشغف، فنعم. أما أن تحبي إلى حدّ أن تصبحي مجرد طيف لنفسك، فهذا مرفوض.

نعتاد على الدموع

نريد كلنا رجلاً قوياً يتمتع بالرجولة نشعر معه بالأمان. لكن هل رجل كهذا سيجعلنا نركض خلفه باستمرار؟ هل يتصرّف برجولية إن سبب لنا الألم والحزن؟ هل هو رجل من يتوجب أن نذرف من أجله دموع الألم؟ رجل يتهرّب من المسؤوليات بسرعة يتفوّق فيها على العدّاء العالمي يوسين بولت، ويتركك وحدك تواجهين وحدتك. هل يتصرّف الفتى الشقي الذي يخلط بين النضج والرجولة، بشكل يجعل منك أولويته الوحيدة؟ لا تكوني السبب في زيادة متاعبك الخاصة عبر إضافة مثل هؤلاء الأشخاص إلى حياتك. فالرجل الذي يفتقر إلى النضج لن يساعدك على حلّ المشاكل التي تنعكس سلباً على توازن علاقتكما بل سيتركك وحدك في مواجهة قلقك. وهذا ليس المفهوم الصحيح للثنائي. الرجولة هي أن يتحمل المسؤوليات وأن يحب بعطف ومودة زوجته وليس أن يختفي ويغيّر رقم هاتفه بعد ابلاغه عن حمل لم يكن متوقّعاً…

لا تدعي المظهر وتعقيداته تعمي بصيرتك، بل وبعيداً عن التعميم، ينبغي لهذه الناحية أن تجعلك تتوخين الحذر. فدرهم وقاية خير من قنطار علاج لئلا ينفطر قلبك. فجرح القلب يؤخّر تقدّمك وتفتّحك ويمنعك من أن تصبحي أفضل مما أنت عليه اليوم. لا ترضي بأن تتألمي فقط بهدف سدّ فراغ ما في حياتك. قدرنا ومصيرنا ينتظرنا كلنا، إلا أنّ الطريق الذي نسلكه للوصول هو خيارنا الشخصيّ. الرجل الذي يستحقك سيعرف من تلقاء نفسه قيمتك وسيقدّرك كثيراً. والرجال ليسوا متشابهين كلهم لكن من الأفضل أن تبقي محصّنة دوماً لئلا تنشب فيك مخالب شخص سيء النيّة. الشخص الوحيد الذي ينبغي أن تسقطي دفاعاتك من أجله هو ذلك الذي يسعى بطريقة محترمة وجديّة لأن يضع الخاتم في إصبعك بصدق وإخلاص!

إذا أعجبكم مقال “تهرب مني فأطاردك. اضربني فألاحقك : هل تعرفين هذه اللعبة ؟” لا تترددوا في نشره.

للمزيد من المقالات المشابهة.. تابعونا على موقع الرجل والمرأة

وعلى صفحة الفيسبوك الرجل والمرأة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى