للمرأة فقط

تجنبي البداية الخاطئة في العلاقة حتى لا تخسريه بين ليلة وضحاها

تجنبي البداية الخاطئة في العلاقة حتى لا تخسريه بين ليلة وضحاها

إشكاليّة بداية العلاقة أو “البداية الخاطئة”

إحدى المشاكل الرئيسيّة بين الرجل والمرأة هي ما أسميه “البداية الخاطئة”. وأعني هنا تحديداً كل تلك العلاقات المشحونة بالعواطف لكنها لا تدوم إلا لبضعة أسابيع أو أشهر. ويحصل فيها الانفصال بشكل مفاجئ، بما في ذلك بعد إعلان عظيم عن الحبّ. مما لا شك فيه أنّ الألم وعدم الفهم قويّان في هذه الحالة لأنّ الرجل يتخذ قرار الانفصال بعد أن يدرك أنكما التزمتما باكراً جداً بعلاقة جديّة من دون أن تعرفا بعضكما البعض فعلياً.

تشعرين بصدمة كبيرة عند سماع هذه الحجة فغالباً ما يكون الرجل هو من اندفع وعمل على تسريع الأمور من دون أن يستشيرك. كنت سعيدة لأنك وجدت رجلاً مستعداً لأن يلتزم من دون تفكير فانجرفت مع التيار بكل امتنان. لكنه أصبح بارداً قليلاً بين ليلة وضحاها ولم يعد يُظهر الاهتمام نفسه لينزل عليك كلامه بعد بضعة أيام كسيل من الماء البارد.

لا بد من أنك عشت هذا الوضع مؤخراً أو منذ فترة ليست ببعيدة. وأدعوك لأن تأخذي وقتك لتحافظي على استمرار عملية الإغواء والسحر لفترة أطول من المعتاد ولئلا تتركي مشاعر الحب وانفعالاته تتملكك ولئلا تسمحي لأيّ شيء أو أحد أن يملي عليك مراحل المغازلة بشكل خاص.

تعقّد هذه العلاقات فرصك في ايجاد الحب لأنّ الرجال يأخذون زمام المبادرة في أغلب الأحيان. وهم لا يترددون في الإعلان عن حبهم ليعودوا ويتراجعوا بعد بضعة أيام أو أسابيع. ويعود هذا بشكل عام إلى أنهم لم يطووا صفحة الماضي أو لأنهم ظنوا أنهم مغرمون إلا أنهم لم يكونوا كذلك للأسف.

يجب أن تدركي أنّ ما يحدث بسرعة يمكن أن يتراجع ويرحل بسرعة أيضاً.

يعود لك أن تضفي نظرتك على العلاقة وألا تترددي في كبحها عندما تسير الأمور بسرعة كبيرة جداً. لكن احرصي على أن تعتمدي الطريقة المناسبة لذلك وإلا فإن نصفك الآخر يمكن أن يفقد حماسته.

ولهذا السبب، أدعوكِ لأن تمسكي بزمام الأمور في ما يتعلق بسحرك. وأن تكوني “فاعلة في الإغواء”، ما يعني ألا تترددي في إظهار رغباتك إنما مع أخذ الوقت اللازم كي تبني العلاقة تدريجياً لئلا تتسرعي.

المرأة المغرمة جداً ليست جذّابة!

أكرر هذه الجملة لكافة النساء اللواتي يتواصلن معي واللواتي يجدن أنفسهن في موقف حيث الرجل لا يرغب في الارتباط بعلاقة جديّة ورسميّة. لكنه يرضى بالتأكيد بأن يخرج معهن: “لن يقع الرجل في غرامك إن كنت مغرمة بشكل مفرط وتظهرين له ذلك.”

ستبحثين عن الأمل في كل حركة من حركاته وفي كل فعل من أفعاله، لكي تقولي لنفسك “نعم، إنه يحبني وهذا مؤكّد”. عندما تتصرفين على هذا النحو، تضعين نفسك بشكل خاص في موقع الطالب. وتمنعينه من أن يتعلّق بك فعلياً لأنك تكونين قد كشفت عن مشاعرك كلها.

في بعض الحالات، يجب ألا تُجري تحليلاً “عاطفياً” لتعرفي إن كان الرجل يحبك فعلاً بل ينبغي أن تندرج نظرتك إلى العلاقة تحت شعار “موازين القوى”.

إنها مجدداً مقولة ” اهرب مني لأتبعك، واتبعني لأهرب منك” التي تطغى والتي ينبغي أن تطبّقيها إذا أردت أن يعود عن قراره هذا الرجل الذي يرفض أن يرتبط. يجب أن تكوني واعية لهذه المرحلة كي تغيّري عاداتك. لأننا نميل بطبيعتنا إلى كشف عواطفنا وهذا مبدئياً ما لم ينجح معك حتى الساعة.

يجب أن تعرفي أيضاً أنّ ثمة درجات عدة لكشف ما نشعر به.

يمكننا أحياناً أن نقول القليل، إلا أنّ الإشكاليّة في الإغواء والسحر تظهر عندما نبالغ في الكلام والتصرّف. إذا كشفت عما لديك بالكامل فما هو الجهد الذي يتبقّى له أن يفعله كي تقعي في شباكه؟ والجواب هنا جلي: لا شيء! بالتالي، يجد الرجل نفسه مرتاحاً ولا يحتاج في هذه الحالة لأن يغيّر شيئاً.

لعلي أكرر كلامي لكني أفعل هذا نظراً لأهميّة هذه المسألة… لا يمكنك أن تجذبي الرجل إن كنت تميلين إلى إظهار مشاعرك له. هذا السلوك غير مجدٍ لا بل يأتي بنتائج عكسيّة إذ ترسّخين لديه فكرة أنه اكتسبك وأصبحت أمراً مفروغاً منه. فلمَ يضع لنفسه قيوداً؟ من الأفضل أن يعيش من دون قيود بما أنه على يقين على أيّ حال من أنك ستبقين حاضرة إلى جانبه عند الطلب. ولكي تسحريه، يجب أن تظهري له أنّ هذا اليقين سيتحطم ويتبدد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى