للمرأة فقط

بعد عمر ال 50، ما الذي يتغير عند النساء؟

بعد عمر ال 50، ما الذي يتغير عند النساء؟ تعتبر الخمسينات فترة تقلبات مهمة لدى النساء. تبدأ بالتغييرات الجسدية والفيزيولوجية، التي تترافق مع انقطاع الطمث أو سن اليأس. تتميز بانخفاض، ثم توقف تام للأستروجين والبروجيستيرون، وهي هورمونات يفرزها المبيض. كما ينخفض إنتاج الهورمون الذكوري، الأندروجين. فتصبح الإثارة الجنسية أبطأ. “يستغرقن وقتاً أطول في المداعبات، التحفيزات والإثارة. تصبح النشوة الجنسية ضعيفة، أقل تأثيراً وأقل اهتياجاً”، هذا ما تحدده نادين جرافي، طبيبة نفسية ومتخصصة في علم الجنس. يمكن أن يؤدي نقص الأستروجين والأندروجين إلى جفاف مهبلي أيضاً، من دلائله وجود إفرازات أقل وأبطأ، مما يجعل الجماع مزعجاً، وحتى مؤلماً. ولكن الأمر ليس حتمياً. تفسر نادين جرافي مؤلفة “الحب على المدى الطويل، الحياة الجنسية لكبار السن”، أنه “في عمر ال 70، تحافظ بعض النساء على إفرازات جيدة، فلديهن تحفيز نفسي قوي وقدرة هائلة على التخيل. ولكن على عكس ذلك، هناك نساء في عمر ال40 لديهن هورمونات في حالة جيدة، ومع ذلك إفرازاتهن ضعيفة، وذلك بسبب نقص الرغبة”.

بعد عمر ال 50، ما الذي يتغير عند النساء؟

التقلبات النفسية

قد يؤدي نقص الأستروجين إلى تقلبات المزاج، وأسباب التوتر المتعددة، المتعلقة بهذه المرحلة من الحياة، تزيد الأمور تعقيداً. يشير سيلفان ميمون، دكتور أمراض نسائية وأمراض ذكورة، أنه “ليس من النادر أن نشعر بالفراغ في الخمسينات، فهذا متصل برحيل الأولاد، أو على العكس بالانشغال بسبب بقاء الأولاد في المنزل لمدة طويلة. كما يتوجب علينا أن نواجه في بعض الأحيان صعوبات العمل أو مشاكل الأهل الصحية”. إذاً لا عجب أن تتأثر الرغبة أو تصبح أمراً ثانوياً، على الأقل لفترة معينة. ولكن حتى هنا، لا توجد قواعد ثابتة.
يقول سيلفان ميمون إن” 17 % من النساء يعتقدن في عمر ال50 أو أكثر أن انقطاع الطمث يعزز تنمية الرغبة، و 38% منهن يؤكدن أنه يعيقها. يرى 4% منهن أنه لا يوجد تأثير يُذكر، نحو أي من الإتجاهين”. لأنه بالإمكان اختبار سن اليأس وكأنه مرحلة تحرّر، حيث يمكننا أن نعطي لأنفسنا الحق في التفكير بذاتنا أولاً وفي شريكنا، دون الخوف من احتمال الأمومة المقبلة”. نقلاً عن ريكا إيتيان كاتبة “الجنس والمشاعر بعد سن ال40”.

تقبّل الواقع للمضيّ قدماً

كيف يمكنك أن تحافظي على ثقتك بقدرتك على الإغراء، عندما تكون معنوياتك متقلبة، أو بالكاد يمكنك أن تتعرفي على نفسك في المرآة؟ أولاً، من خلال إدراك أنه لكل عمر مميزاته الخاصة، المختلفة عن الأعمار الأخرى. يشرح سيلفان ميمون أن “المرأة في عمر ال50 تظل جذابة. لديها سحر وخصائص تضاهي تلك التي يمتلكها الشباب. كما أنها يجب أن تدرك ذلك فلا تنضم بمرارة إلى جبهة الجدّات، ولا أن تجري خلف عشريناتها بيأس”. من الضروري أيضاً أن تتقبلي تطور المشاعر وتدركيها، من أجل إعادة التفكير بالنشاط الجنسي بطريقة مختلفة. تختصر نادين جرافي الأمر كالتالي “بإمكاننا أن نخصص وقتاً أكثر للمداعبة، وكأنها رياضة علينا أن نجري لها تمارين الإحماء. وبالأخص، علينا ألا نرى في هذا النمط الجديد نقصاً في الرغبة من الجانب الآخر”.

لعب دور حيوي

هذا يعني قبل كل شيء، الهروب من أي نوع من أنواع السلبية. لأن 71% من النساء اللواتي يصبحن في ال 50 من عمرهن، يستسلمن ويكتفين بانتظار أيام أفضل، عندما يكون مستوى رغبتهن متدنياً.. وهذا موقف يعكس توزيع الأدوار التقليدي في الحياة الجنسية، وهو أمر من الجيد أن نخرج منه برفق. تفرض الخمسينات تحديات لا يمكننا إنكارها كي نسيطر على الأمور. يضيف سيلفان ميمون أن “المرأة التي تمتلك تجاعيد عندما تبتسم وتبقى حيوية، لديها تعبيرات أكثر تنوعاً بكثير من فتاة يافعة في ال 20 من عمرها”. دورك الآن في المحاولة!

إذا اعجبكم مقال “بعد عمر ال 50، ما الذي يتغير عند النساء؟ ” لا تترددوا في نشره.

للمزيد من المقالات المشابهة.. تابعونا على موقع الرجل والمرأة

وعلى صفحة الفيسبوك الرجل والمرأة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى