للمرأة فقط

المرأة العاملة والعلاقات الحميمة : ما الذي تغيّر ؟

المرأة العاملة والعلاقات الحميمة : ما الذي تغيّر ؟

المرأة وعالم العمل: بداية التغييرات

يمكن لكثير من العوامل أن تؤثر في العلاقة بين الرحل والمرأة، لاسيما عودة المرأة إلى عالم العمل. لمَ العودة؟ بكل بساطة، لأن المرأة قبل هذه النزعة الجديدة، وقبل أكثر من 25 سنة، كانت جزءاً أساسياً من عالم العمل.
في الواقع، كانت النساء منذ آلاف السنين وفي الكثير من القبائل الأفريقية، ينتقلن ليجمعن الخضار وهو ما يعادل 60 لا بل 80% من وجبة المساء للأسرة. وبفضل دورهن هذا، كن يتمتعن بقيمة كبيرة على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي والجنساني، وأصبح الدخل المزدوج للأسرة نموذجاً موحّداً. لكن، بعد اختراع العربة، فقدت النساء للأسف هذه المكانة وبدأت الهوّة تتعمّق بين الرجال والنساء.
واليوم، عادت النساء للظهور في عالم العمل وبدأ هذا في زعزعة الأنماط والعادات لأن الرجل والمرأة هما بالتأكيد “كائنان” مختلفان، على مستوى الدماغ حتى وإن كان هناك الكثير من القواسم المشتركة! ولتوضيح هذا الكلام، سنستشهد بما قاله تيد هيغ: “نحن كالقدمين. نحتاج إلى بعضنا البعض كي نتقدّم.”

الرجل والمرأة: قدرات ومزايا مختلفة

ومن بين مجموعة الفوارق بين الجنسين هذه، هناك العلاقة الحميمة فضلاً عن الحب.
تتميّز المرأة بداية بتلك القدرة الرائعة على التعبير، على ايجاد الكلمات لأنّ الكلمات وعلى سبيل التذكير، لطالما كانت أدوات المرأة التي منحتها قوّة عظيمة.
والنساء اليوم لا يكتفين بالأعمال المنزليّة ولا يقتصر اهتمامهن على مجالات محددة في سوق العمل بل يشمل كل شيء، حتى الصحافة أو السياسة، ما غيّر من دون شك وجه العالم. وسيستمر هذا التغيّر لأنّ النساء اللواتي يتمتعن بهذه القدرة الرهيبة على التعبير وعلى التفاوض يتركن اليوم أثراً مهماً فعلاً على العالم. سنكتفي ههنا بأن نذكر على سبيل المثال ميشال أوباما، بيونسه وانجيلا ماركيل.

وتدين النساء بجزء كبير من هذا كله إلى أدمغتهن لأن عناصر الدماغ الأنثوي أكثر قدرة على التواصل في ما بينها. مما يسمح لهن بجمع نسبة أكبر من البيانات والمعلومات وبتحليلها بطريقة أكثر تعقيداً: إنه التفكير الشبكيّ. ويميل الرجال إلى التخلّص من كل ما يعتبرون أنه لا يتعلق بما يفكرون فيه لأن أفكارهم لا تنطلق في كافة الاتجاهات كما هو حال النساء بل تركّز في اتجاه واحد وتتقدّم خطوة تلو الأخرى.
هذان النوعان من التفكير مفيدان إذ يمكن الاستفادة من مواهب كل طرف، لكن هذا هو أحد الأسباب أيضاً التي تكمن خلف اختراق النساء لعالم العمل.

إذا أعجبكم مقال “المرأة العاملة والعلاقات الحميمة : ما الذي تغيّر ؟” لا تترددوا في نشره.

للمزيد من المقالات المشابهة.. تابعونا على موقع الرجل والمرأة

وعلى صفحة الفيسبوك الرجل والمرأة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى