للمرأة فقط

الماضي يتحكم بنجاح علاقتك العاطفية: كيف تتجاوزين خيبات الأمل؟

الماضي يتحكم بنجاح علاقتك العاطفية: كيف تتجاوزين خيبات الأمل؟ وكيف يجب أن تتصرفي عندما يتحكّم الماضي العاطفي بسلوكك الحالي.

عند تحليل حياتك العاطفيّة حتى يومنا هذا، ستلاحظين أنّ ماضيك يتحكّم في أغلب الأحيان بمجموع أفعالك وتصرفاتك. وغالباً ما أقول إننا في سنّ الرشد انعكاس لطفولتنا ولتجاربنا. ولعل المثل الأبرز هو أن تعتقدي أنّ ما عشته مع شخص أحببته في الماضي يمكن أن يتكرر مع رجال آخرين. هذا ليس صحيحاً أبداً، فكل شخص يختلف عن الآخر ولا بد من أن تدركي هذا لكي تنجحي في استخدام سحرك بفاعليّة.

أشير هنا إلى أنّ ثمة نوعين من الماضي في الحب سيؤثران فيك إلى أقصى حدّ وسيميلان إلى تحديد سلوكك الحالي وحتى سلوك الرجال الذين يُفترض بك أن تلتقي بهم. ولكي تفهمي جيداً ردود أفعالك وعوائق الرجال الذين يجذبونك والذين يميلون إلى الهروب من الارتباط عندما تتحدثين عن “الزواج”. أدعوك لأن تدرسي هذا الدور الذي يلعبه الماضي لديك ولدى الرجال الذين ترغبين في امتلاك قلوبهم.

الماضي الشخصيّ والطفولة يؤثران في الحاضر!

لا يمكن لأحد أن ينكر أنّ الطفولة وعلاقتنا بأهلنا هما نقطة حاسمة في سلوكنا في سن الرشد وأنّ ثقتنا بأنفسنا بشكل خاص عنصر أساسيّ في مسألة السحر والجاذبية والحياة المشتركة بين شخصين.

يجب أن تتقبّلي ماضيك الشخصيّ، وأن تعملي على العِقَد التي يمكن أن تكون لديك. وأن تعيشي بسلام وتناغم مع كافة تجاربك لتتمكّني من التقدّم في حياتك العاطفيّة.

إذا أحسست أنّ علاقاتك تفشل بسبب قلة ثقتك بنفسك، ولأنك لم تحصلي على ما يكفي من الحب في طفولتك. ولأنك تشكّين في نفسك اليوم، فالعمل هو بشكل أساسي السبيل الذي يمكّنك من أن تتحكمي تماماً بحياتك العاطفيّة فضلاً عن حياتك اليوميّة. ألا ترغبين في أن تبذلي القليل من الجهد الإضافي كي تحظي بأكبر قدر ممكن من الراحة والهناء؟

ولا تنسي أيضاً أن تعكسي عملية التحليل هذه إذ ينبغي أن تكوني قادرة على أن تضعي نفسك مكان الرجل الذي التقيته للتو. كي تدرسي عقده الخاصة والهموم والمشاكل التي لربما عاشها خلال طفولته أو مراهقته. فبهذه الطريقة، يمكنك غالباً أن تفهمي تماماً العديد من المعايير المهمة جداً في العلاقة بين شخصين مثل: توقّعاته وتطلعاته، أذواقه، حاجاته، وجوانبه الغامضة والملتبسة (القول الشهير “أريد إنما ليس الآن”).

تعتبر هذه الناحية أساسيّة إلا أنّ هذا لا يعني أنّ عليك أن تستجدي منه العاطفة أو أن تقدّمي الكثير من التنازلات لأنّ حاجاتك مهمة بالقدر نفسه. ولهذا، من الضروري أن تجدي حلاً وسطاً وبالتالي توازناً منذ بداية اللقاء العاطفيّ.

الماضي العاطفي: كيف نتجاوز خيبات الأمل العاطفيّة؟

إنّ المصدر الثاني من الماضي الذي يمكن أن يلعب دوراً في سلوكك الحالي وفي سلوك الرجال الذين تقابلينهم هو الماضي العاطفي بالطبع. إذا نظرت في “مرآة الحب الخلفيّة”، فستلاحظين أنّ هناك فقط حالات انفصال، نزاعات، خلافات، توترات فضلاً عن علاقة أو اثنتين فقط إلا أنهما انتهتا بالانفصال أيضاً….

وحتى لو عشت قصصاً جميلة إلا أنّ كل ما يعلق في ذهنك قبل أيّ شيء آخر هو الإخفاقات لأنّ كل علاقة اختتمت في نهاية الأمر بالنهاية نفسها. وحتى لو اتخذت أنت قرار الانفصال، فلا بد أنك فعلت هذا لأن قصتك وبكل بساطة لم تكن تناسبك ولأنك عانيت وتعذّبت في لحظة معيّنة في هذه العلاقة.

إذن، أنت مجبرة اليوم على أن تتجاوزي ماضيك العاطفي، وأن تمحي النقاط الايجابية والسلبية التي عشتها في الماضي لتركّزي فقط على اللحظة الراهنة.

أصادف الكثير من النساء اللواتي يسعين للعثور على العلاقة نفسها التي كانت قائمة مع الحبيب السابق. وهذا أمر مستحيل فلا تلهثي خلف وضع مستحيل. وفي هذه الحالة، ثمة احتمالين: إما أن تحاولي استعادة الحبيب السابق، وإما أن تُعلني الحداد على العلاقة وتقرري المضي قدماً وتتيحي فرصة حقيقية لرجل آخر.

وفي السياق نفسه، إذا التقيت رجلاً لا يزال متعلّقاً بماضيه لأنه انفصل للتو عن زوجته أو لأنه لا يزال مغرماً بإحدى صديقاته السابقات. فأدعوك للهروب والابتعاد عنه على الفور! إذا لم يطوِ الشخص بشكل نهائي أو جزئي على الأقل صفحة ما عاشه. فستجدين الكثير من الصعوبة في دفعه نحو الالتزام بعلاقة…

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى