للمرأة فقط

السبب الذي منعني من الرحيل رغم أنني أعلم أنه لا يستحقني

بعد أن قرأتم الجزء الأول من مقال “إليك أنتِ يا مَن تبذلين قصارى جهدك للاحتفاظ برجلٍ لا يستحقك”.. ستتعرفون عبر هذا المقال على السبب الذي منعني من الرحيل رغم أنني أعلم أنه لا يستحقني.

كنتُ أعلم أنه ليس حباً. وفي أعماقي، كنتُ أدرك أن الأمور لا ينبغي أن تكون على هذا النحو بيننا.
كنتُ أدرك تماماً أن طريقته في معاملتي لم تكن جيدة وانه لا يستحقني.
وبدأ باقي الأشخاص المحيطين بي بإدراك ذلك أيضاً.
ولكن لسبب لا أدركه، لم أقم بما يجب القيام به للرحيل.
بل على العكس، كنتُ أبذل أقصى جهدي لإبقائه بالقرب مني.
ربما تتساءلون الآن لِمَ تسير الأمور على هذا النحو.

حسناً في البداية، كان ذلك بسبب الخوف. لا تفهموني بطريقة خاطئة – لم أخف يوماً منه وهو لم يعتدِ عليّ أبداً جسدياَ، حتى أنه لم يهددني أبداً بأن يؤذيني (جسدياً) إن تركته أو تخليت عنه.
كنتُ خائفة من ألا أتمكن من أن أحب رجلاً كما أحببته.
كنتُ أدرك قيمتي وأعلم أنه لا يستحقني، لكن كل هذه السنوات من المعاملة السيئة وغياب الاحترام تركت أثراً داخلي.
لا أعترف بذلك أمام أيٍ كان، وقد استغرقتُ العديد من السنوات قبل أن أعترف بذلك أمام نفسي – لكن في أعماق ذاتي، كنتُ أخاف ألا يحبني رجل كما أحبني هو.

على الرغم من أنني كنتُ أعلم أنه لا يٌفترض بالحب أن يكون على هذا النحو، لكنني كنتُ أظن أنه يحبني بطريقته الغربية الخاصة.

نجح في تشويه وجهة نظري عن الرجال بشكل عام، وكنتُ أظن أنني لن أستطيع أن أجد سوى الأسوأ، بما أنه أقنعني أن الرجال جميعاً يتصرفون ويفكرون بنفس الطريقة.
كما أن السنوات التي قضيناها معاً وقصة حبنا كانت أيضاً من الأمور التي جعلتني أستمر بالقرب من هذا الرجل لكل هذا الوقت.
فعلياً لم أكن ارغب في البدء بقصة أخرى.

لم أفكر ولو لمرة واحدة بكل السنوات السعيدة التي تنتظرني إن تركته – لم أكن أفكر سوى بماضينا معاً.
كنتُ على دراية بكمية الوقت والطاقة اللذان استنفذتهما في هذه العلاقة وأنه لم يكن هناك طريقة للتخلي عنها دون قتال.
استغرقتُ وقتاً طويلاً قبل أن أدرك أنني كنتُ ألعب دور دون كيشوت، الذي كان يقاتل طواحين الهواء. لم أكن أقاتل إلى جانب شريك حياتي، كنتُ أقاتل ضده.
لكنني بالتأكيد لم أكن مستعدة لتركه لأنني كنتُ آمل أنه سيتغير.
وهذا هو الخطأ الذي ترتكبه النساء في أغلب الأحيان.

بالتأكيد، كان هناك هذا الصوت الضعيف في رأسي الذي يدعوني للعودة إلى رشدي، والذي يخبرني بأنه لن يتغير.
لكنني بذلتُ كل ما بوسعي لكتم هذا الصوت. ومع مرور الوقت، أصبح هذا الصوت أكثر ضعفاً. بذلتُ كل ما بوسعي لتغييره.
حاولتُ أن أكون أفضل شريكة حياة، لعبتُ ورقة الاختصار الايجاز، وحاولتُ أن أتصرف مثله تماماً.
كل المحاولات باءت بالفشل. لكنني كنتُ أحتفظ بالأمل. معرفة أنني على علاقة برجل لا يستحقني كانت أمراً مدمراً.
بالتالي، كان الأمل هو الشيء الوحيد الذي يبقيني على قيد الحياة.

للمزيد من المقالات المشابهة.. تابعونا على موقع الرجل والمرأة

وعلى صفحة الفيسبوك الرجل والمرأة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى