مشاكل وحلول

الخوف من البقاء عازبين. ما هو السبب بحسب علم النفس ؟

الارتباط والزواج أمر أساسي، لا بل ضروري بالنسبة للكثير من الناس. في الواقع، يحاول بعض الأشخاص، حين يكونون غير مرتبطين، العثور على شخص ما وهم يائسون؛ وحين يرتبطون بأحدهم يبذلون أقصى جهدهم للبقاء مع الشخص الآخر، حتى لو كان هذا الارتباط يضرهم. يبدو أن الخوف من العزوبية يسيطر على حياة الكثيرن اليوم، مما يدفعهم إلى التصرف بطرق غير سليمة.
إلا أنه، وعلى عكس ما يعتقده الكثيرون، فإن واقع العزوبية وعدم الارتباط ليس بهذا السوء، بما أن ذلك سيكون بمثابة فرصة للتعرف على أنفسنا أكثر. وهي مرحلة أو فترة ممتعة في الحياة. إذاً، لماذا يظهر هذا الخوف من العزوبية؟ ما هو السبب الذي يكمن خلف الانزعاج من واقع عدم الارتباط؟ اقرأوا تتمة هذا المقال لاكتشاف ذلك!

لماذا يتولّد الخوف من العزوبية؟

في المجتمع الذي نعيش فيه، أصبح للحب الرومانسي أهمية كبيرة جداً. بالنسبة للكثير من الناس، هذا ما يعطي معنىً للحياة. هذا ما نراه في الأفلام والأغاني والروايات؛ إذا كانت الأمور لا تسير على ما يرام، يكفي أن نجد شريكاً حتى تختفي كل مشاكلنا.
هذه الرسالة، رغم أنها غير صحيحة، إلا أنها قد تصبح أحياناً مقنعة جداً. ففي النهاية، من الأسهل كثيراً العثور على شريك أو حبيب على أن نقوم بما علينا فعله لتغيير ما لا يعجبنا في حياتنا.

لكن مع الأسف، فإن الارتباط أو الانخراط في علاقة لا يجعلنا أكثر سعادة سوى إن انطلقنا بشكل جيد من البداية. بمعنى آخر، إن السعادة لا تأتي من الخارج عبر الحصول عليها من شخصٍ آخر، بل تنبعث من أعماقنا، ومن علاقتنا بأنفسنا.

بالتالي، فإن الأشخاص الذي ينخرطون في علاقة فيما يشعرون بالسوء وعدم الراحة تجاه أنفسهم، ينتهي بهم الأمر بشكل عام إلى علاقة لا ترضيهم، وتعرضهم للعديد من المشاكل، كما هو الحال في إطار العلاقات السامة.

بالتحديد، واحد من أبرز مشاكل هذا النوع من الارتباط، هو الخوف من البقاء عازبين. الأشخاص الذين يعانون من هذا الخوف، يبحثون عن معنى لحياتهم عبر الحب. ومن هنا تأتي عدم قدرتهم على وضع حد لعلاقة مع شخص ما على الرغم من أنهم يشعرون بالتعاسة معه.
من ناحية أخرى، هناك هذه الرغبة بالبقاء دائماً في علاقة على المستوى الاجتماعي. عندما نرى شخصاً عازباً تعدى ال 30 من عمره (وأحياناً حتى أصغر سناً من ذلك) ننظر إليه بطريقة مشبوهة. ففي الواقع نحن لا نستوعب فكرة أن يكون أحدهم سعيداً حين يكون وحيداً. ومع ذلك، فإن الدراسات الأخيرة التي أحريت حول هذا الموضوع تظهر أننا، كي نكون سعيدين وراضين في علاقة ما، يحب أن نكون أولاً سعيدين وراضين مع أنفسنا.

إذا أعجبكم مقال “الخوف من البقاء عازبين. ما هو السبب بحسب علم النفس ؟”لا ترددوا في نشره.

للمزيد من المقالات المشابهة.. تابعونا على موقع الرجل والمرأة

وعلى صفحة الفيسبوك الرجل والمرأة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى