الرجل والمرأة

الجدران التي بنيتها كي أحمي نفسي من زوجي

الجدران التي بنيتها كي أحمي نفسي من زوجي .. لقد بنيت حصناً منيعاً من حولي…
كي أحمي مشاعري
كي أحمي كبريائي
وكي أحمي حريتي
لا يسمح لي هذا الحصن المنيع بمشاركة قلبي معك، أو التعبير عن أي نوع من أنواع العاطفة تجاهك. إنه يحميني منك.
في السابق، وقبل أن أبني هذا الجدار، كنت أثق بك تماماً – كانت ثقتي بك عمياء بما يكفي لأضع حياتي وحتى مستقبلي بين يديك. لقد صدّقتك عندما قلت لي إن الذنب ذنبي، عندما جرحت روحي للمرة الأولى. أجل، لقد كنت ساذجة، ولكني كنت أثق بك. صدّقت الكذبة – إذا استطعت أن أغيّر شكلي وأسلوبي في التصرف، سترضى عنّي وستكون سعيداً.

استمريتُ لسنوات عديدة بتصديقك

استمريتُ لسنوات عديدة بتصديقك والوثوق بك بينما استمريتَ في التعبير عن خيبة أملك بي وأصبحتُ كبش فداءٍ لكل الأسباب التي جعلتك غير سعيد. وقد كنت متأثرة جداً برأيك حتى أني تقبلت ما قلتَه عنّي على أنه الحقيقة.
حاولت إرضاءك بشتّى الطرق، ولكنك لم تكُن يوماً راضياً. أشرتَ إلى العديد من نواحي حياتي التي فشلتُ فيها. أما المواهب والتضحيات التي كنت أقدّمها، فإما لم تكن جيدة بما فيه الكفاية أو كانت تؤخذ على أنها امر بديهي.
عندما حاولت أن أتشارك معك أعمق مشاعري، كنت تسخر من أحاسيسي المرهفة وتوبّخني وتجعلني أشعر بالغباء.
كنت الشخص الذي يتحكم بما يجب أن أفكر فيه، ما يجب أن أقوله، من الذي يجب أن أقوله له. عندما كنت أشارك تعليقاتٍ لا تلقى موافقتك، كنت توبّخني وتشكّك في دوافعي. إذا وجدتني شديدة الهدوء، كنت تتهمني بالأنانية وبأنني لا أكترث لأمر الآخرين.

طالبتَ بكل وقتي ومشاعري لك وحدك، وعندما لم أكن أرقَى لمستوى توقعاتك، كسرتَ نفسي بانتقاداتك المستمرة. حتى أنك برّرت صفعك لي من حينٍ إلى آخر. أكّدت لي أنه لم يكن هناك داعٍ لضربي لو أنني ارتقيت إلى مستوى توقعاتك، ولذلك فإن الذنب ذنبي. لقد وضعت مسؤولية تصرفاتك على عاتقي.
حوّلتني إلى امرأة تسعى دائماً لإرضائك، ولكنها لا تتمكن أبداً من تلبية مطالبك. امرأة لا تعرف إذا كان عليها التكلم أو التزام الصمت. امرأة تكبت مشاعرها وأحاسيسها العميقة كي لا يسخر منها ويحرجها الشخص الذي من المفترض أن يكون أفضل من يفهمها.

لقد كان تأثير هذه الدورة المدمرة من التبعية المتبادلة كبيراً جداً،

حتى أن قيمتي كشخصٍ اعتمدت على تقييمك لي كامرأة وكزوجة. كان من السهل عليك أن تستعملني كسببٍ لمشاكلك… لأنّي سمحت لك بذلك ولأني صدّقتك!
بينما كنت أتصارع مع أفكاري الخاصة عن نفسي في مواجهة رؤيتك عني كشخص عديم الكفاءة وعديم الاهتمام، كان الله يعمل من مصادر مختلفة وقد بدأت أجد هويتي من خلاله. بدأت أدركت بأني سمحت لك بإغلاق روحي، واعتقدت أن رؤيتك عني كانت هي الحقيقة. هذا ما شلّ قدرتي على العمل، ومرّت سنوات عديدة دون أي تطوّر أو تقدم فعليّ.
عندما تقبّلت وآمنت حقاً بأنّي لن أجد قيمتي الذاتية سوى في وجود الله، تغيّرت حياتي!

للمزيد من المقالات المشابهة.. تابعونا على موقع الرجل والمرأة

وعلى صفحة الفيسبوك الرجل والمرأة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى