الرجل والمرأة

اكتشفوا مدة العناق المثالية وفقاً لباحثين بريطانيين

أكد باحثون بريطانيون في مجلة أكتا سيكولوجيكا أن العناق المثالي يجب أن يدوم بين 5 و 10 ثوانٍ وأن تأثيراته الإيجابية على الروح المعنوية ستدوم حتى 3 دقائق بعد الاحتضان. للتوصل إلى هذه النتيجة قام الباحثون بقياس مشاعر 48 امرأة متطوعة قد عانقن للتو أحد أفراد أسرتهن. وفقاً للمتخصصين “تبيّن أن العناق الذي استمر 1 ثانية واحدة أقل متعة وأقل إتقاناً من ذلك الذي استمر لمدة 5 أو 10 ثوانٍ.”
أراد الباحثون أن يعرفوا أيضاً إذا كانت وضعية الذراعين تتغير بحسب الشخص الذي يحتضن. لمعرفة ذلك قاموا بدراسةٍ ثانية طلبوا فيها من 206 أشخاص أن يقوموا باحتضان بعضهم البعض. لم يعطوهم أية تعليمات فقد أراد الباحثون أن يروا كيف يضع الأشخاص ذراعيهم على نحو غريزي.
وفقاً لنتائجهم يعانق شخصين من جنسين مختلفين بعضهما البعض “بأسلوب متقاطع” عموماً بغض النظر عن حجم الأشخاص. بينما لاحظوا أن الرجال يميلون إلى أسلوب “الأذرع المائلة” عند احتضانهم أشخاصاً من الجنس نفسه. ولكنهم لم يلاحظوا أي ميول لدى النساء.
في النهاية خلص الباحثون البريطانيون إلى التالي: “نتوقع أن تساهم الدراسات التي تم تقديمها هنا في التأسيس لأبحاث في المستقبل حول اللمسة التي تُشعر بالإرتياح خاصة فيما يتعلق بالعناق الذي يعتبر منتشراً جداً ولكن لا تزال الأبحاث عنه قليلة إلى حد كبير.”

فوائد أخرى للعناق
العناق يحفز هورمون التواصل العاطفي

الأوكسيتوسين ناقل عصبي يؤثر على الجهاز الحوفي، المركز العاطفي في الدماغ، مشجعاً أحاسيس الاكتفاء، ومخففاً من القلق والتوتر وجاعلاً الثدييات تكتفي بزوجة واحدة. هذا الناقل المهم يساعد المرأة على نسيان ألمها الحاد عند الولادة ويدفعها إلى حب رضيعها وإلى إمضاء الوقت معه رغم كل شيء.
في بجث حديث أجرته جامعة كاليفورنيا، تبين أن العناق له تأثير حضاري مشابه على الرجال، يجعلهم عاطفيين أكثر ويدفعهم إكثر لإقامة علاقات وروابط اجتماعية. إنه يزيد الطاقة الجنسية بشكل كبير وأداء الأشخاص. كلما تعانق الزوجان وضما بعضهما أكثر، كلما ارتفع مستوى الأوكسيتوسين، وهذا يخفض ضغط الدم ونبضات القلب. هذه المادة الكيميائية مرتبطة بالعلاقات الاجتماعية.
صرح العالم النفسي Matt Hertenstein أن ” الأوكسيتوسين ناقل عصبي يشجع على الإخلاص، الثقة بالنفس والروابط العاطفية. إنه الأساس البيولوجي لخلق روابط مع أشخاص آخرين “. عندما نضمّ شخصاً آخر، ينطلق الأوكسيتوسين في جسمنا انطلاقاً من الغدة النخامية، مخفضاً نبض القلب ومستوى الكورتيزول، الهورمون المسؤول عن التوتر وضغط

الدم المرتفع والأمراض القلبية.

العناق يخفض نبضات القلب

عندما نضم شخصاً، نشعر بدفء في القلب، ولكنه علاج ناجع أيضاً : في خلال تجربة قامت بها جامعة كارولينا الجنوبية، تبين أن المشاركين الذين لم يكن لديهم أي احتكاك جسدي مع شركائهم، ارتفعت نبضات قلبهم بنسبة 10 نبضات في الدقيقة مقارنة ب 5 نبضات في الدقيقة للمشاركين الذين كانوا يضمون شركاءهم خلال التجربة.

العناق ينشط هورمون اللذة

مستوى الدوبامين المنخفض يمكن أن يؤدي إلى الكآبة وإلى أمراض عقلية. كما يلعب دوراً في الإصابة بمرض باركنسون. المماطلة والتسويف، نقص الثقة بالنفس ونقص الحماسة مرتبطة أيضاً بمستوى الدوبامين المنخفض. لكن العناق يعدّل هذا هذا المستوى دافعاً الدماغ لإطلاق الدوبامين، هورمون اللذة. يعطي الدوبامين شعوراً بالحيوية وكذلك بالتحفيز. عندما تعانقون شخصاً أو تستمعون إلى الموسيقى التي تثيركم، يطلق جسمكم هورمون الدوبامين.

يحفز العناق هورمون السعادة

يسيطر علينا شعور الوحدة والكآبة عندما ينخفض مستوى السروتونين في الجسم. قد يكون هذا هو السبب الذي يدفع بعض الأشخاص للدخول في عصابات والانخراط في نشاطات إجرامية. الضم والعناق يطلقان هورموني الأندورفين والسيروتونين في الدم وهما يؤديان إلى الشعور باللذة، ويجعلان الحزن والألم يختفيان، يخفضان خطر الإصابة بمرض قلبي، يساعدان على محاربة الوزن الزائد ويطيلان العمر. حتى أن مداعبة حيوان أليف تخفض مستوى التوتر والضغط النفسي. عندما نضمّ شخصاً فترة طويلة تقفز مستويات السروتونين عالياً ويتحسن المزاج ونشعر بالسعادة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى