الرجل والمرأة

فرضية خاطئة : هل صحيح أن النساء هن الطرف الأضعف في الشجارات؟

هل هناك اختلاف جذري بين الرجل والمراة في طرق معالجة النزاعات والتعامل معها؟ وهل فعلاً النساء هن الطرف الأضعف في الشجارات؟
تشير معظم الدراسات إلى أن الرجال والنساء لا يختلفون بشكل كبير من حيث ردود فعلهم اتجاه الخلافات الزوجية. إلا أن هناك جزء أساسي من الحقيقة لهذه الأسطورة: يخوض بعض الأزواج أثناء النزاع نمط “ضغط/ إنسحاب” المدمر، الذي يضغط خلاله أحد الأطراف وهو المطالب بالتحدث عن قضية أو مشكلة ويصر على مناقشتها، فيما ينسحب الطرف الآخر ويحاول تجنب النزاع. وكلما ضغط المطالب على الطرف الآخر في مناقشة المشكلة، كلما تراجع الطرف الآخر وانسحب، مما يؤذي إلى جعل المطالب أكثر عزماً في معالجة المشكلة، ويخلق حلقة مفرغة يكون خلالها الطرفين محبطين.وعندما يتم خلق هذا النمط، غالباً ما تكون المرأة هي المطالبة.

AdobeStock

ولكن حتى هذا الاستثناء قد يتعلق أكثر باختلاف ديناميكيات القوة بين الجنسين.

ففي بعض الدراسات، طُلِب من الأزواج أن يناقشوا مشكلة في علاقتهم. في بعض المرات طُلِبَ منهم مناقشة أمرٍ تريد المرأة أن تغيره؛ ومرات أخرى طُلِبَ منهم القيام بالعكس.
اكتشف بعض الباحثين أن العامل الرئيسي الذي يحدد مَن يطالب ومن ينسحب ليس الجنس، بل من يريد التغيير. عندما تكون المشكلة التي يناقشها الطرفان حول أمر تريد المرأة تغييره، فمن المرجح أن تتولى دور المطالب؛ وعندما تكون المشكلة حول أمر يريد الرجل تغييره، تنعكس الأدوار، وبالتالي فنحن نرى هذا النمط فقط عندما تكون المشكلة أمرً تريد المرأة تغييره.

إذاً ما سبب الاختلاف الثابت بين الجنسين في الدراستين التي تم ذكرهما للتو؟ الشخص الذي يريد التغيير هو عادةً الشخص الذي يتمتع بقوة أقل في العلاقة. بينما شريكه يهتم ببساطة بالحفاظ على الوضع كما هو. في مجتمعنا غالباً ما يملك الرجال وفق التقاليد سلطة أعلى من النساء في العلاقات. لذا غالباً ما تصبح النساء هن الطرف الذي يضغط للتغيير. هذه الديناميكية تتغير بالطبع. ولكن حتى عندما لا يكون مستوى القوة بين الطرفين متفاوتاً، تكون المرأة هي الشخص الذي يحاول الضغط لإيجاد الحلول للمشاكل لأنهن يرغبن في التغيير، لا لأنهن يتعاملن مع النزاعات بطريقة مختلفة عما يفعل الرجال.

إذا أعجبكم مقال “هل النساء هن الطرف الأضعف في الشجارات؟” لا تترددوا في نشره.

للمزيد من المقالات المشابهة.. تابعونا على موقع الرجل والمرأة

وعلى صفحة الفيسبوك الرجل والمرأة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى