للمرأة فقط

إن كانت أوقاتكما السيئة أكثر من الجيدة.. إرحلي!

لم يكن يستحقني منذ البداية. لكن المرأة حين تحب تتجاهل كل العلامات السيئة وتفكر فقط في الطرف الآخر. سيأتي يوم وتستيقظين من غيبوبتك، لكن حينها سيكون قد فات الأوان. فكّري جيداً، إن كانت أوقاتكما السيئة أكثر من الجيدة.. إرحلي!

حاولتُ أن اتركه عدة مرات. لكنني لم أكن فعلياُ أريد أن أتركه. كل ما كنتُ أريده هو أن يركض خلفي، لأن ذلك بنظري كان الدليل الوحيد على حبه لي.
وقد كان يركض خلفي فعلاً بعد أن أرحل. لكن لا لأنه يحبني – بل لأنني كنتُ الضحية المثالية التي يستطيع أن يمارس عليها أساليب تلاعبه النفسية.

لا بد من أنكم تتساءلون كيف نجحت في النهاية وتمكنتُ من تركه. حسناً، ذات مرة، لم يلحق بي.
تركني أرحل. تركته وأنا بانتظار اتصاله، كنتُ أنتظر أن يعود إليّ. لكن ذلك لم يحدث أبداً.
ودون أن أدرك الطريقة أبداً، نجحتُ في عدم التواصل معه او الاتصال به. أعتقد أنه تبقى لي بعض الكرامة. وبعض الكرامة هذا قد أنقذني. لا أريد أن أقول إن الامر كان سهلاً.
كان هو مَن لم يتصل بي، وانا مَن أجبرتُ نفسي على عدم الاتصال به. لقد دمرني هذا بشكل أعمق من طريقة معاملته لي خلال علاقتنا.

لكنني بعد فترات طويلة من الألم، وفترات طويلة من البحث عن الذات، والكثير من الوقت، تمكنتُ من النجاح.
بالطبع استغرقتُ المزيد من الوقت للشفاء.
لكنني أخيراُ التقيتُ بشخصٍ يستحقني. وكل ما بوسعي قوله هو أن الخوف كان يتملّكني من أجل لا شيء.
نعم وجدتُ رجلاً أحبه كثيراً، أكثر حتى مما أحببتُ شريكي السابق. وجدتُ رحلاً جعلني أرى ما هو الحب الحقيقي. وكلا، ليسوا جميعاً متشابهين.

لذلك، إذا كنتِ تعيشين تجربة مماثلة لتجربتي، لن أحاول أن ألعب دور الشخص الذكي وأطلب منكِ الرحيل.

بالتأكيد هذا ما عليكِ فعله، وانتِ تعرفين ذلك فعلياً، أليس كذلك؟
أريد أن أطلب منكِ التوقف عن التمسك بأمل أنه سيتغير، لأن ذلك لن يحصل أبداً.
وأريد أن اطلب منكِ التوقف عن التعلق بالسنوات الماضية التي عشتِها معه لأن أوقات أسعد بكثير مما مضى بانتظارك.
أريد أن أطلب منكِ أن تحاولي العثور على السلام والقوة التي تكمن داخلك لأنني أعلم أنكِ تستطيعين ذلك.
وأريد أن أطلب منكِ تخصيص وقتٍ لنفسكِ وللتفكير بنفسكِ وبعلاقتكِ.
لكن لا تتذكري فقط اللحظات الجيدة.
كوني واقعية. أكتبي الأوقات الجيدة والسيئة التي تتذكرينها على ورقة.

هل الأوقات السيئة أكثر من الأوقات الجيدة؟ إذا كان الأمر كذلك، فأنتِ تعلمين أنه حان وقت الرحيل.

لستِ مجبرةً على القيام بذلك فوراً، لكن إبدأي بتحضير نفسك. فكري بالرحيل كأنه آخر هدف يجب الوصول إليه وتحقيقه.
إذا كنتِ تظنين أنه ليس باستطاعتكِ تركه فوراً، ابحثي داخلكِ عن القوة للتمكن من قطع جسور التواصل والعلاقة مع هذا الشخص شيئاً فشيئاً.
تخيلي مستقبلاً سعيداً من دونه – فكري في كل الأشياء التي ستحققينها، في كل الأمور السلبية التي ستتخلصين منها.
فكري في الحب والاحترام اللذين تستحقينهما ولا تجدينهما معه.
فكري في السعادة التي ستشعرين بها حين تلتقين بالحب الحقيقي. لأن ذلك سيحصل في نهاية المطاف. كل ما عليكِ فعلاً هو أن تقلبي الصفحة.

أعلم أن ذلك يبدو غير واقعي ومستحيلاً، لكن لا بأس في أن تتقدمي ببطء.
أنا أثق بكِ، وأعلم أنكِ تملكين القوة الكافية للرحيل واختيار نفسك.
لا أريد ان أكذب عليكِ – سيكون الأمر مؤلماً. لكن ثقي بي، الأمر يستحق اتخاذ هذه الخطوة.

إذا أعجبكم مقال “إن كانت أوقاتكما السيئة أكثر من الجيدة.. إرحلي!” لا تترددوا في نشره.

لقراءة الجزء الأول من المقال: إليك أنتِ يا مَن تبذلين قصارى جهدك للاحتفاظ برجلٍ لا يستحقك

لقراءة الجزء الثاني من المقال: السبب الذي منعني من الرحيل رغم أنني أعلم أنه لا يستحقني

للمزيد من المقالات المشابهة.. تابعونا على موقع الرجل والمرأة

وعلى صفحة الفيسبوك الرجل والمرأة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى