ماذا عن الحب

أحياناً تُكسَر قلوبنا فقط.. كي نستعد لاكتشاف الحب الحقيقي

أحياناً تُكسَر قلوبنا فقط.. كي نستعد لاكتشاف الحب الحقيقي

لدينا دائماً الخيار بالبقاء في علاقة تشكل معركة دائمة حول القيم والمثل. لكن بغض النظر عن عدد المرات التي تمنينا فيها أن تنتهي فيها تجربتنا في الحب بطريقة مختلفة، أو أن تكون هذه المرة علاقة ناجحة ويكون كل شيء على ما يرام. في الواقع هذه التجربة لم تحدث لأجل هذا.
من المقدر لخطئنا أن ينتهي في أغلب الأحيان بشكل مرير، وفي كثير من الأحيان بشكل كارثي. والغرض منه هو تحطيم قلوبنا وكسرها وتحدينا وتحدي معتقداتنا عن الحب.
يُفترض بنا أن نتساءل عن الخطأ الذي حدث، وأن نسأل أنفسنا عما يعنيه الحب حقًا بالنسبة لنا. لا يحدث ذلك بين ليلة وضحاها، بل علينا استغراق بعض الوقت بالانغماس فيه حتى نتوقف عن رفض رؤية حقيقة أن قلوبنا تهمس لنا.
إنها حالة شفاء تتيح لنا معرفة أن باستطاعتنا إرسال حبنا إلى شخص ما، كما يمكننا أيضاً الابتعاد ورؤوسنا مرفوعة وإقناع أنفسنا بأننا لم نعبث بأفضل شيء كان من الممكن أن نحصل عليه.
لأن حب حياتنا ينتظرنا وعندما نلتقي به، سنكتشف سبب احتياجنا لكسر قلوبنا كما حصل.
لن نضطر إلى خوص معارك، ولا إلى تغيير صفات في شخصيتنا.
لن يكون هناك أي إهمال لاحتياجاتنا، أو دراما في كل زاوية. في الواقع، سيوضح لكم هذا الحب سبب عدم نجاح أي من علاقاتكم السابقة.
لأن هذه العلاقات وطيلة هذه المدة كانت تقودنا فقط إلى هذا الشخص الذي خُلق من أجلنا فقط، وبطريقة ما عبر المسارات الملتوية التي نضطر إلى خوضها في الحياة لم تصل يوماً إلى الكمال أو المثالية، لكنها لا تزال مثالية بالنسبة لنا.
من المقدر لأسوأ أخطائنا ولحزننا العميق مساعدتنا فقط في التوجه أو الوصول إلى حب حياتنا. فمن دونهما لا يمكننا أبداً معرفة ما هو الحب الحقيقي.

لا يأتي حب حياتنا إلا عندما نكون مستعدين لذلك. أحياناً تُكسَر قلوبنا فقط.. كي نستعد لاكتشاف الحب الحقيقي

عندما نكسر مَن ظننا أنه يجب علينا أن نكون، ونتقبل أنفسنا كما نحن. يظهر هذا الحب فقط عندما نكتسب القدرة على الإيمان بأننا نستحق ما نريد.
لن يشبه حب حياتنا أي شيء مما عرفناه سابقاً. قد يأتي بهدوء، أو قد يأتي مثل كرات التدمير. قد يأتي على شكل صداقة، أو قد يكون حاراً لدرجة اعتقادنا أننا نحترق. لكن بسبب هذا الخطأ الكبير، لم نعد نفس الأشخاص كذي قبل، لذلك سنتعامل مع الحب بشكل مختلف.
سنسعى إلى السلام بدلاً من شدة العاصفة.
سنقدر الطاقة التي يجلبها هذا الشخص إلى حياتنا، ونتذوق الأعماق الجديدة للعلاقة التي نعيشها.
وسندرك شيئاً فشيئاً أن ما يحدد إن كانت قصة الحب التي نخوضها فريدة، ليس بالضرورة من يكون الشخص الذي نعيشها معه، ولكن أي نوع من الأشخاص سيبرزه فينا.
سنفهم بمرور الوقت أنه لا يجب على الحب أن يضيف قيمة إلى حياتنا فحسب، بل يجب أن يساعدنا أيضاً على أن نصبح أفضل نسخة ممكنة من أنفسنا.
وحده الحب العظيم قادرٌ على أن يرفعنا إلى العظمة.
وهذا هو محور حب حياتنا، قد لا يكون كما تخيلناه، وقد يأتي مترافقاً مع تحديات، ولكن هناك شيء في هذا الحب يجعلنا نرغب في أن نكون أفضل.
إنه حب يلهمنا، ويظهر لنا أننا ربما لسنا خائفين على الإطلاق، وأننا ربما لم نفشل تماماً كما اعتقدنا في السابق.
لأننا أخيراً علمنا أن “خطأنا الكبير” كان طيلة هذه المدة بالفعل النجمة الشمالية التي تقودنا إلى حب حياتنا.

للمزيد من المقالات المشابهة.. تابعونا على موقع الرجل والمرأة

وعلى صفحة الفيسبوك الرجل والمرأة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى